إحاطة جيوسياسية: تآكل الهدنة ومحور موسكو-طهران

هدنة هشة تحت النار: اليوم الأكثر دموية في لبنان وسط تنسيق استراتيجي إيراني-روسي
ملخص الأحداث
شهدت الهدنة المعلنة في لبنان منذ أسبوع خرقاً هو الأخطر في 26 أبريل 2026. أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 14 شهيدا وأكثر من 30 جريحاً جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، مما يمثل اليوم الأكثر دموية منذ بدء وقف العمليات. وبالتزامن، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سانت بطرسبرغ في 27 أبريل لإجراء مشاورات رفيعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
آخر المستجدات
• دبلوماسياً: يعرض عراقجي في موسكو مقترحاً من 10 نقاط على بوتين، سعياً لضغط روسي يحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار ورفع العقوبات.
• الموقف الأمريكي: صرح ترامب في 26 أبريل بأنه لا جولة ثانية من المباحثات المباشرة ما لم تتخلَّ إيران عن برنامجها النووي وتفتح المضيق.
• اقتصادياً: حذر سعد الكعبي (قطر للطاقة) من أن إصلاحات حقل القبة الشمالية قد تستغرق 5 سنوات.
التحليل الجيوسياسي
يعكس فشل الحفاظ على هدوء الجبهة اللبنانية مأزقاً استراتيجياً؛ حيث تتبع إسرائيل استراتيجية "جز العشب" لتقويض بنية حزب الله التحتية بغض النظر عن الاتفاقات.
• الأهداف الاستراتيجية: تسعى طهران عبر لقاء بوتين لإرسال رسالة "التحول شرقاً"، ومحاولة الالتفاف على النظام المالي الأمريكي مع الاحتفاظ بورقة مضيق هرمز.
• الاستقرار الإقليمي: استهداف المنشآت في الإمارات والكويت يشير إلى رغبة إيران في فرض كلفة اقتصادية باهظة على حلفاء واشنطن لإجبارها على تغيير سياسة "الضغط الأقصى".
منظور محور المقاومة
ينظر محور المقاومة إلى العمليات الحالية كـ "حرب استنزاف" تهدف لإنهاك الدفاعات الجوية الإسرائيلية والإرادة السياسية الأمريكية.
• استراتيجية الرد: استخدام حزب الله للعبوات الناسفة ضد الأرتال المدرعة يشير إلى العودة لتكتيكات حرب العصابات داخل الأراضي اللبنانية.
• المخاوف الاستراتيجية: تظل الأولوية للمحور هي حماية "العمق الاستراتيجي" الإيراني، معتبرين أن تهديد إمدادات الطاقة العالمية هو الضمانة الوحيدة لمنع غزو شامل.
#الشرقالأوسط #السياسةالدولية #إيران #إسرائيل #لبنان #محورالمقاومة #مرصدالحرب #المراقب
**