مقصلة العقوبات: واشنطن تضيق الخناق على بغداد وتستهدف وزارة النفط

بغداد – وكالات
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عن إدراج مجموعة جديدة من الشخصيات والكيانات العراقية على "قائمة الحظر"، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تصعيد نوعي يستهدف تقاطع المصالح المالي بين مؤسسات الدولة العراقية وشبكات النفوذ الإقليمية.
أبرز الشخصيات المشمولة بالعقوبات:
شملت القائمة الأمريكية أسماءً وازنة في الهيكل الإداري والعسكري العراقي، وهم:
1⃣ علي معارج البهادلي: (وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع)، ويعد أرفع مسؤول حكومي تطاله العقوبات مؤخراً، لاتصاله بشبكات اقتصادية مرتبطة بطهران.
2⃣ مصطفى هاشم لازم البهادلي (سيد عون): القيادي الاقتصادي في "عصائب أهل الحق"، والذي اتهمته واشنطن بإدارة شركات واجهة لتمويل الأنشطة المسلحة.
3⃣ محمد عيسى كاظم الشويلي (أبو مريم): المتهم بالتنسيق المالي مع شبكات تابعة لحزب الله.
4⃣ أحمد خضير مكصوص المكصوصي: القيادي في "كتائب سيد الشهداء".
استهداف القطاع النفطي والشركات الرديفة:
وشملت العقوبات أربع شركات عراقية كبرى، تتهمها واشنطن بالارتباط بـ (مصطفى هاشم البهادلي)، وهي:
👍 شركة طاقة الخليج للنقل البحري والخدمات العقارية.
👍 شركة طاقة الخليج للخدمات النفطية.
👍 شركة الخليج للمقاولات العامة.
👍 شركة طاقة العراق الدولية لاستيراد وبيع المنتجات النفطية.
الخلاصة
نحن الآن أمام واقع جديد يكرّس انتقال المواجهة إلى مرحلتها الثانية؛ وهي "الخنق والحصار الاقتصادي". فبعد انتهاء العمليات العسكرية، بدأت واشنطن باستخدام "سلاح العقوبات" لقطع الأذرع الاقتصادية القوية (مثل وكيل وزير النفط وشركات طاقة الخليج) بهدف إخراج العراق من المدار الإيراني. ورغم محاولات هذه الشركات الالتفاف عبر تغيير أسمائها، والرهان على الحدود الجغرافية المفتوحة، إلا أن السيطرة الأمريكية على "الدولار" تضع بغداد أمام اختبار صعب؛ فإما الصمود عبر ابتكار اقتصاد موازٍ (على غرار التجربة الإيرانية)، أو الرضوخ لضغوط الإدماج في المنظومة الإقليمية الجديدة. وبالرغم من ضبابية الأنباء داخل العراق، إلا أن المؤشرات تؤكد أن "المعركة المالية" باتت هي الميدان الحقيقي للحسم.
**
](https://t.me/observer_5/1422)