فخ التجريد من السلاح: إنذار واشنطن لعام 2026 ووهم "الأمن"

في أروقة واشنطن، يُطرح اليوم مشروع لا يشبه معاهدات السلام بقدر ما يشبه صكوك الاستسلام. تفيد التقارير بأن الولايات المتحدة حددت عام 2026 كسقف زمني نهائي لحصر السلاح في لبنان، تزامناً مع دعوة الخارجية الأمريكية لمحادثات مكثفة يومي 14 و15 أيار/مايو. هذا "التوقيت القاتل" ليس حلاً للأزمة، بل هو محاولة أمريكية لانتزاع بالسياسة ما عجز عنه الاحتلال في الميدان.
المعطيات والمأزق: حقيقة "الطريق المسدود"
يأتي هذا العرض في لحظة حرجة يعترف فيها قادة الأمن الصهاينة بالوصول إلى "طريق مسدود" في غزة ولبنان وإيران.
• مهلة 2026: هي محاولة للالتفاف على الفشل العسكري الذي بدأ في 2 مارس 2026. فرغم سقوط أكثر من 2700 شهيد وتهجير 1.6 مليون لبناني (خمس السكان)، لا تزال المقاومة قادرة على استهداف تجمعات الاحتلال في رب ثلاثين وبياضة، بل وإسقاط مسيراتهم فوق الجنوب.
• شيطنة الأرض: تصريح جيش الاحتلال بأن "كل بيت في الجنوب هو مشروع موت إيراني" ليس إلا تمهيداً دعائياً لتنفيذ قرار 24 آذار القاضي بتدمير القرى الحدودية بالكامل وتحويلها إلى "أرض محروقة".
• المناورة الدبلوماسية: واشنطن تربط إعادة الإعمار بتجريد المقاومة من سلاحها، وهي معادلة تضع الدولة اللبنانية في مواجهة مباشرة مع بيئتها الشعبية، بينما يستمر الاحتلال في قضم الأراضي وتثبيت "منطقة عازلة" بعمق 10 كيلومترات.
تساؤلات مشروعة للقارئ :
1. هل يمكن الوثوق بضمانات أمريكية تطلب نزع السلاح قبل انسحاب آخر جندي محتل من الأراضي اللبنانية؟
2. لماذا يُطالب لبنان بـ "خطة لنزع السلاح" بحلول 17 أيار (موعد انتهاء الهدنة المؤقتة)، بينما لم يقدم الاحتلال التزاماً واحداً بوقف استهداف المدنيين والسيادة؟
3. إذا كان قادة الأمن في تل أبيب يعترفون بـ "الطريق المسدود"، ألا يعني ذلك أن "سلاح المقاومة" هو العائق الوحيد أمام فرض شروط الاستسلام الكامل؟
إن ما يسمى بـ "مشروع الحرية" (Project Freedom) الذي تروج له واشنطن، ليس إلا غطاءً لتمكين الاحتلال من العودة إلى قواعد اللعبة القديمة، حيث تكون السماء والماء والأرض اللبنانية مشاعاً للمخططات الصهيونية دون رادع.
#المراقب #المقاومة #لبنان #واشنطن #محورالمقاومة #الجنوب #جيوسياسيةالصراع
**
](https://t.me/observer_5/1422)