وهم الاحتواء: لماذا فشلت استراتيجية "السدادة" في كسر طهران؟

بينما تنشغل الماكينة الإعلامية الغربية بالحديث عن "قرب انهيار" الجمهورية الإسلامية، جاء تقدير استخباري "سري للغاية" لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)—كشفت عنه صحيفة "واشنطن بوست"—ليصفع أوهام واشنطن بالواقع. التقرير يؤكد أن "محور المقاومة" لم يفقد أنيابه، بل نجح في استيعاب الضربة الكبرى.
فشل استراتيجية "السدادة": شلل مؤقت لا تدمير
كشف التقرير أن الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية، التي عُرفت باسم "استراتيجية السدادة"، كانت تفتقر إلى العمق الاستراتيجي اللازم لإنهاء القدرة العسكرية الإيرانية.
• خديعة الإنجاز: ركزت الهجمات على سد مخارج المنشآت المحصنة تحت الأرض لمنع الإطلاق، بدلاً من تدمير الترسانة نفسها.
• الأرقام الصادمة: تؤكد الـ (CIA) أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو 75% من منصات الإطلاق المتنقلة، و70% من مخزون الصواريخ والطائرات المسيرة الذي كان لديها قبل الحرب.
• الترميم السريع: مع هدوء الجبهات، بدأت الفرق الفنية الإيرانية بالفعل في "خرق الانسدادات" وإعادة الصواريخ إلى وضعية الجاهزية القتالية.
صمود "اقتصاد المقاومة": تجاوز فخ الحصار
فيما يخص الحصار البحري في مضيق هرمز وخليج عمان، يبدو أن الرهان على "الخنق الفوري" قد سقط.
• جدول الصمود: يقدر التقرير أن إيران قادرة على الصمود في وجه الحصار لمدة تترواح بين 3 إلى 4 أشهر على الأقل دون أن يمس ذلك استقرار النظام.
• سلاح المدى الطويل: الحصار بات يُصنف كأداة ضغط متوسطة المدى، وليس ضربة قاضية كما روجت الدوائر الصهيونية.
تساؤلات حادة للقارئ:
1. إذا كانت الإنجازات العسكرية "مؤقتة" بشهادة واشنطن، فمن الذي انتصر فعلياً في جولة الاستنزاف الأخيرة؟
2. هل يدرك صانع القرار في تل واشنطن أن "منع القدرة على الإطلاق" لا يعني "تدمير القدرة"، وأن الصواريخ القابعة تحت الأرض هي قنابل موقوتة تنتظر اللحظة المناسبة؟
3. إلى أي مدى يمكن للحصار البحري أن ينجح أمام دولة أمضت أربعة عقود في بناء اقتصاد موازٍ لا يعترف بحدود "السيد" الأمريكي؟
إن طهران لم تكتفِ بالصمود، بل هي الآن في مرحلة "الترميم الهجومي". على المؤسسة العسكرية الغربية أن تدرك أن "استراتيجية السدادة" قد انفجرت في وجه أصحابها.
#المراقب #محورالمقاومة #إيران #الاستخباراتالأمريكية #حربالصواريخ #جيوسياسية #الصمودالاقتصادي
**
](https://t.me/observer_5/1422)