وهم "إعادة التموضع": لماذا ينكمش جيش الاحتلال في جنوب لبنان؟

تحت مسمى "تقليص القوات"، يحاول العدو الصهيوني تسويق تراجعه الميداني في جنوب لبنان كخطوة تكتيكية. نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر عسكرية أن جيش الاحتلال قرر خفض قواته من خمس فرق إلى ثلاث فرق فقط (فرقتان دفاعيتان وفرقة هجومية). هذا الاعتراف لا يعكس "إنجازاً"، بل يقر بعجز بنيوي أمام ضربات المقاومة التي حولت "المنطقة العازلة" إلى فخ مميت.
قراءة في أرقام العجز: الانقضاضية تفرض كلمتها
خلف هذا القرار تكمن أرقام وحقائق ميدانية لا يمكن للرقابة العسكرية إخفاؤها:
• معضلة المُحلّقات: اعترف جيش الاحتلال بأن "العجز" عن مواجهة المُحلّقات الانقضاضية التابعة للمقاومة هو السبب الرئيس وراء سحب الفرق، حيث استطاعت هذه المسيرات ضرب أي محاولة للاستقرار أو التحصين.
• استراتيجية تقليل الخسائر: بعد الفشل في حسم المعركة منذ انطلاقة تصعيد 2 آذار 2026، يسعى العدو لتقليل كلفة الاستنزاف البشري والمادي التي بلغت ذروتها في الأسابيع الأخيرة.
• فشل "الجدار": رغم السيطرة الاسمية على شريط بعمق 10 كيلومترات، لا تزال صواريخ المقاومة ومسيراتها تستهدف العمق والمواقع المستحدثة في رب ثلاثين والبياضة، مما جعل بقاء خمس فرق عبئاً لوجستياً لا طائل منه.
تساؤلات حادة للقارئ والمتابع:
1. هل تحول "الهجوم" الصهيوني إلى "دفاع" في قلب الأرض المحتلة، وماذا يعني ذلك لموازين القوى في "محور المقاومة"؟
2. إذا كان العدو يعترف بـ "الطريق المسدود" في لبنان وغزة وإيران، فهل مهلة عام 2026 المقترحة أمريكياً هي لإنقاذ لبنان أم لإنقاذ ما تبقى من هيبة جيش الاحتلال؟
3. هل نرى قريباً انسحاباً كاملاً تحت ضغط "المسيرات الانقضاضية"، تماماً كما حدث في عام 2000 تحت ضغط العبوات والكمائن؟
#المراقب #جنوبلبنان #محورالمقاومة #جيشالاحتلال #المسيراتالانقضاضية #جيوسياسية #لبنانيقاوم #فشلالصهيونية
**
](https://t.me/observer_5/1422)