“البحرين تُجرّم طائفة كاملة: هل أصبحت الهوية الشيعية تهمة أمنية؟”

تعود السلطات البحرينية مجدداً إلى المعادلة نفسها:
اتهام شخصيات دينية شيعية بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني، ثم تنفيذ حملات اعتقال جماعية تحت شعار “حماية الأمن الوطني”.
🔘لكن خلف الخطاب الرسمي تختبئ حقيقة أكثر قسوة:
🫶سياسة ممنهجة لتجريم الهوية السياسية والدينية للشيعة في بلد يشكلون فيه غالبية سكانية، بينما يُعاملون كأقلية مُشتبه بها داخل دولتهم نفسها.
خلال الأيام الأخيرة، نفذت قوات أمن بحرينية مدعومة بشرطة مكافحة الشغب وعناصر مقنّعة حملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن 35 شخصية، بينهم رجال دين بارزون مثل جميل العلي و محمد العلي و رضى القفاص و جاسم المؤمن وسط معلومات تفيد بنقل عدد منهم إلى أماكن مجهولة ومنع عائلاتهم من معرفة مصيرهم.
وزارة الداخلية البحرينية ادعت أنها فككت “تنظيماً رئيسياً مرتبطاً بالحرس الثوري الإيراني”. لكن هذا الخطاب لم يعد جديداً على البحرينيين.
فمنذ قمع انتفاضة 2011، حين دخلت القوات السعودية إلى البحرين ضمن قوات “درع الجزيرة”، اعتمدت المنامة خطاب “الخطر الإيراني” لتبرير تفكيك المعارضة الداخلية، وسجن المعارضين، وسحب الجنسيات، وإغلاق الجمعيات السياسية، واستهداف المؤسسات الدينية الشيعية، وحتى التضييق على مراسم عاشوراء.
السؤال اليوم لم يعد:
هل تستخدم السلطة ملف الأمن لتصفية المعارضة؟
بل:
هل أصبح القمع الطائفي نفسه جزءاً من بنية الحكم؟
البحرين التي تستضيف الأسطول الأمريكي الخامس وتحظى بحماية سياسية وأمنية غربية، تقدم نفسها كدولة “إصلاحية” في الخليج. لكن تقارير حقوقية دولية وثّقت على مدى سنوات الاعتقالات التعسفية والتعذيب والمحاكمات غير العادلة والتمييز الممنهج ضد الشيعة في التوظيف والتمثيل السياسي والديني.
أين خطاب “حقوق الإنسان” الغربي عندما يُعتقل رجال دين شيعة ويختفون قسرياً؟
وهل كانت العواصم الغربية ستلتزم الصمت لو اعتُقل عشرات رجال الدين السنة في دولة أخرى بالطريقة نفسها؟
السلطة البحرينية تبرر كل ذلك بمواجهة “النفوذ الإيراني”. لكن منتقديها يرون أن ما يهدد استقرار البحرين فعلاً ليس المعارضة، بل استمرار الحكم الأمني والطائفي الذي يدفع المجتمع نحو مزيد من الاحتقان والانقسام.
ومن منظور محور المقاومة، تمثل البحرين نموذجاً واضحاً لمنظومة أمنية خليجية مدعومة أمريكياً، يجري فيها دمج التطبيع مع إسرائيل مع قمع المعارضة الداخلية تحت عنوان “مواجهة إيران”. فمنذ اتفاق التطبيع عام 2020، توسع التعاون الأمني مع تل أبيب، بينما ضاقت المساحات السياسية أكثر فأكثر داخل البلاد.
📌لكن الأسئلة الأخطر تبقى مفتوحة:
هل يمكن لدولة أن تدّعي الاستقرار وهي تحكم عبر الخوف والمراقبة والتمييز الطائفي؟
وإلى متى تستطيع الأنظمة الخليجية احتواء الأزمات السياسية بالقوة الأمنية فقط؟
وإذا أصبح كل عالم دين شيعي أو ناشط أو معارض “مشروع عميل لإيران”، فهل تبقى المواطنة حقاً متساوياً أم تتحول إلى امتياز طائفي؟
البحرين اليوم لا تواجه فقط أزمة أمنية،
بل أزمة شرعية عميقة تتعلق بعلاقة الدولة بمواطنيها أنفسهم.
#البحرين #الشيعة #حقوقالإنسان #الخليج #إيران #محورالمقاومة #المنامة #التمييزالطائفي #الاعتقالالسياسي #التطبيع #الأسطولالأمريكي #الشرقالأوسط
#المراقب
](https://t.me/observer_5/1422)