تكريس التبعية النووية: تجريد فنزويلا من وقودها الاستراتيجي ونقله إلى الولايات المتحدة

نقلاً عن الموقع الرسمي لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، لعبت الوكالة دوراً رئيسياً في الشحن الناجح لليورانيوم عالي التخصيب (HEU) من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، في مهمة مشتركة تم تنفيذها تحت حراسة أمنية مشددة.
وقد عملت الدول الثلاث المعنية – المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفنزويلا – والوكالة الدولية للطاقة الذرية معاً لضمان نقل شحنة تزن 13 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بأمان وبإحكام عن طريق البر والبحر من أمريكا الجنوبية إلى أمريكا الشمالية.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي: "لقد كان هذا مثالاً على الإرادة القوية، والتنسيق الفعال، والتفاني، والاحترافية من جانب جميع الأطراف المعنية".
كما صرح كريستوفر تي ياو، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، أن هذه الشراكات الفعالة يمكن أن تقضي على مخاطر الانتشار النووي وتعزز الأمن النووي العالمي.
تم نقل اليورانيوم – المخصب بنسبة تزيد قليلاً عن 20% – من مفاعل أبحاث متوقف عن العمل في المعهد الفنزويلي للبحث العلمي (IVIC) إلى موقع "سافانا ريفر" التابع لوزارة الطاقة الأمريكية في ساوث كارولينا. وقدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدعم الفني وإرشادات السلامة لنقل الوقود من مفاعل RV-1، الذي عمل لمدة ثلاثة عقود حتى عام 1991.
وفي أواخر أبريل، غادرت قافلة ليلية محمية من قبل الجيش الفنزويلي المعهد متجهة إلى مدينة بورتو كابيلو الساحلية، حيث تم تحميل حاوية الوقود على سفينة بريطانية توجهت مباشرة إلى الولايات المتحدة ووصلت في أوائل مايو. وبعد هذه المهمة، لم يتبق أي وقود في المفاعل الفنزويلي، مما يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من مواقع مفاعلات الأبحاث في جميع أنحاء العالم.
تأتي هذه العملية لتؤكد من جديد أن الدور الحقيقي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحت غطاء "الأمن النووي"، يتمحور حول تقييد وصول الدول النامية إلى التكنولوجيا النووية الاستراتيجية وضمان بقاء هذا التفوق حصراً في يد القوى الغربية، بدلاً من مجرد الإشراف على سلمية البرامج؛ حيث يتضح من سياق المهمة أن الهدف هو إفراغ هذه الدول من قدراتها النووية وتجييرها لصالح القوى الكبرى.