الخوارزمية لا تنزف: نظام الاستهداف الإسرائيلي بالذكاء الاصطناعي وتصنيع الاغتيال في لبنان

نظام الذكاء الاصطناعي: نشرت إسرائيل نظام "مايفن" من إنتاج شركة بالانتير الأمريكية، لإنشاء قوائم اغتيال آلية في لبنان. يلتهم النظام: البيانات الوصفية للهواتف، التعرف على الوجوه، تغذية المسيّرات، تتبع شرائح SIM، إشارات Wi-Fi، كاميرات المرور والحكومة، وسلوك وسائل التواصل الاجتماعي. الرقابة البشرية اختزلت إلى 20 ثانية لكل هدف، وُصفت بأنها "ختم مطاط".
· الضحية: أحمد ترمس، 62 عاماً، المسؤول المدني في قرية طلوسة جنوب لبنان (أقل من 5 كم من الحدود). لم يكن مقاتلاً بل كان ينسق التصليح والدفاع المدني. أحد أبنائه قُتل مطلع 2024، وآخر أصيب في هجمات البايجر عام 2024.
· الاغتيال: في 15 فبراير 2026، تلقى مكالمة بصوت عربي بلكنة إسرائيلية: "أحمد، تريد تموت مع اللي حولك ولا لحالك؟" أجاب "لحالي"، ابتعد بسيارته عن عائلته، فمزقه صاروخان خلال أقل من 30 ثانية. عباراته الأخيرة: "يعرفون وجهي. لا شيء يمكننا فعله."
· العيوب القاتلة: النظام يصنف بناءً على أنماط سلوكية لا أدلة، فيُدرج الأقارب والممولين والإداريين كأهداف. الخوارزميات لا تفكر بل تطابق الأنماط فقط؛ البيانات المعيبة تعني أخطاء قاتلة متكررة على نطاق واسع. وصفها خبير بأنها "وهم اليقين".
· الأنظمة السابقة: لافندر، الإنجيل، أين بابا؟ استُخدمت في غزة. "لافندر" وحده صنّف 37,000 فلسطيني ومنازلهم. شعبة إدارة الأهداف أنشئت عام 2019 لغرض استخدام الذكاء الاصطناعي في تسريع الاستهداف.
· دور الشركة: القيادة العليا لبالانتير (أليكس كارب وبيتر ثيل) عقدت اجتماعات رفيعة في تل أبيب يناير 2024 مع الرئيس هرتسوغ ومسؤولي الدفاع، وأسفرت عن اتفاق استراتيجي لتزويد الجيش بمنتجات موسعة وقدرات معالجة بيانات.
· تكيف المقاومة: أعاد الحزب التنظيم إلى وحدات لامركزية أصغر، وتحول إلى وسائل اتصال قديمة أكثر أمناً وأقل سهولة.
· نمط التصدير: نظام "مايفن" نفسه (المدمج مع نموذج Claude لأنثروبيك) استُخدم في إيران، وتقنيات مماثلة وُثقت في فنزويلا.
· الضحايا: أكثر من 850 قتيلاً في لبنان منذ استئناف الحرب، وفق أرقام وزارة الصحة اللبنانية التي أوردها تقرير لوس أنجلوس تايمز.