مسؤول في مكتب السوداني لـ"العربي الجديد": واشنطن خدعت بغداد وسهلت دخول قوة إسرائيلية لصحراء النجف

يشير التقرير الصادر عن صحيفة "العربي الجديد" بتاريخ 11 مايو 2026 إلى كشف مسؤول بارز في مكتب رئيس الوزراء العراقي المنتهي ولايته، محمد شياع السوداني، عن تفاصيل تتعلق بوجود موقع إسرائيلي سري في صحراء النجف، استُخدم كمركز دعم لوجستي خلال العمليات العسكرية ضد إيران.
أكد المسؤول أن هذا التواجد تم بمساعدة وتغطية أميركية كاملة تحت لواء "التحالف الدولي"، معتبراً أن العراق تعرض لـ "خديعة" من قبل واشنطن التي لم تحترم الاتفاقات الأمنية وسخرت علاقتها ببغداد لخدمة إسرائيل، مستغلةً الحظر غير المعلن على تزويد العراق بأنظمة دفاع جوي وكشف متقدمة.
ويكشف المسؤول الذي لم تكشف صحيفة "العربي الجديد" عن اسمه عن واقعة
عن واقعة خطيرة حدثت ليل 4 مارس الماضي، حين تحركت قوة استطلاع عراقية بناءً على بلاغ من أحد الرعاة حول هبوط مروحيات مريبة، لكنها تعرضت لهجوم عنيف من مروحيات قتالية قبل وصولها للموقع بـ 4 كيلومترات، مما أسفر عن استشهاد جندي وجرح اثنين آخرين، ورغم تقديم بغداد مذكرة احتجاج وتواصلها مع مركز التنسيق المشترك، إلا أن الجانب الأميركي لم يرد أو ينفِ الهجوم، الذي صُنف في حينها كاعتداء أميركي روتيني على وحدات الحشد الشعبي لإخفاء حقيقة القوة الموجودة على الأرض.
وقد أوضح المسؤول أن هذه القوة تسللت غالباً من الأجواء السورية عبر صحراء الأنبار وصولاً إلى وادٍ مخفي في النجف، محذراً في الوقت ذاته من المبالغة في وصفه كـ "قاعدة دائمة" لتجنب إعطاء نصر معنوي لنتنياهو، ومؤكداً أن التواجد كان لفترة زمنية وضمن تضاريس وعرة وفرت لها الحماية والتمويه.
وفي السياق ذاته، اتهم النائب رائد المالكي الولايات المتحدة بتسليم الأجواء العراقية للجانب الإسرائيلي وإصدار أوامر بإيقاف الرادارات أثناء الحرب، معتبراً إنشاء هذا المركز الاستخباراتي السري خرقاً سيادياً جسيماً يستوجب مساءلة كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الوطنية.