حكومة "الدقيقة 90": الزيدي رئيساً لوزراء العراق بمنهاج "مرضي للخارج" وسط تعتيم إعلامي
بغداد | في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، صوّت البرلمان العراقي على منح الثقة للسيد علي فالح الزيدي وحكومته "الجزئية" (14 حقيبة وزارية)، وسط تساؤلات عميقة عن طبيعة الاختيار وتوقيته. ورغم أهمية الحدث، خالف البرلمان الأعراف القانونية بامتناعه عن بث الجلسة، في وقت غاب فيه الزيدي عن أي ظهور إعلامي مباشر، مكتفياً ببيانات مكتوبة وتغريدات، مما عزز الانطباع بضعف "الأداء الاتصالي" لرئيس الوزراء الجديد.
أبرز ملامح المشهد السيادي:
🔸 ركز البرنامج الحكومي على "حصر السلاح بيد الدولة" وتقديم "ضمانات أمنية للشركات الأجنبية"، وهي بنود يراها المراقب استجابة مباشرة للمطالب الغربية (خاصة واشنطن) لتحييد سلاح الصواريخ والمسيرات، ومحاولة لتجريد الداخل من أوراق القوة، بدلاً من التركيز على السلاح العشائري أو الجريمة المنظمة.
🔹 أظهرت التسريبات الأولية غياب التدريب الإعلامي لدى الزيدي، ما يفسر استراتيجية "الهروب إلى الصمت" وتجنب المواجهات الصحفية المباشرة أو الخطابات الجماهيرية حتى الآن.
🔸 رفع البرلمان جلسته بعد تأجيل التصويت على 9 حقائب وزارية، مما يضع الحكومة الجديدة أمام اختبار الموازنة بين ضغوط الداخل السياسية وإملاءات "الشركاء الاستراتيجيين" في الخارج.
الخلاصة:
يرى المراقب أن حكومة الزيدي ولدت من رحم تسوية اللحظات الأخيرة وتحت ضغوط دولية قصوى، مما يجعلها تحت المجهر الشعبي ومصدراً للقلق؛ والسؤال الأهم الآن: هل سيكون الزيدي رئيساً لوزراء العراق فعلياً، أم سينحصر دوره في تنفيذ ما خُطط له خلف الكواليس؟