تحليل موجز: تحول دبلوماسي في ظل مخاطر الردع

تحول رسمي في موقف طهران: تصريحات عباس عراقجي حول التفاوض بشأن اليورانيوم تناقض تماماً ما أعلنه . هذا يشير إلى فشل استراتيجية "تفكيك الملفات" (فصل ملف الحرب عن النووي)، مما أجبر إيران على القبول بالمساومة النووية.
▪️ طريق مسدود حول "الثمن": إرجاع ملف اليورانيوم إلى مراحل لاحقة يعني أن الطرفين لم يتوصلا لاتفاق بشأن "حجم الامتيازات المتبادلة"؛ فترامب يطالب بتعليق لمدة 20 عاماً، بينما تشترط إيران الرفع الكامل للمحصار والعقوبات.
▫️ الدور الروسي: تأكيد المباحثات مع بوتين بشأن اليورانيوم يعزز فرضية "تعهيد المخزون" القديمة. من المحتمل أن روسيا اقترحت نقل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أراضيها لتبديد مخاوف واشنطن دون اضطرار إيران لتدميره. شكر عراقجي للمقترح الروسي يظهر أن طهران تدرس هذا الخيار كـ "مخرج دبلوماسي مشرف".
▪️ غياب الرقابة الوطنية: تُتخذ هذه القرارات المصيرية خلف الأبواب المغلقة في وقت لم ينعقد فيه البرلمان الإيراني بشكل فعلي منذ اندلاع الحرب، مما يعني غياب أي رقابة أو شفافية أمام الشعب وممثليه.
نقطة حيوية (مسألة الردع):
يدرك الجميع أن إخراج مخزون اليورانيوم من البلاد سيزيد بشكل كبير جداً من احتمالية شن هجوم نووي على إيران في المرحلة التالية من الحرب (والتي يعد وقوعها أمراً محتملاً للغاية). إن مخزون اليورانيوم المخصب هو أهم أداة لردع التهديدات وضمان بقاء الدولة؛ فإذا فقدت إيران هذا المخزون، سيتحرك الطرف الآخر بجرأة أكبر لشن هجمات أعنف أو حتى نووية، دون خوف من رد فعل إيراني موازي.