مناورة "المطرقة": لماذا تكشف خطط البنتاغون لاستئناف الحرب عن مأزق استراتيجي أمريكي؟

التفكيك التحليلي: ما وراء السيناريوهات المسربة
💬تزامن هذا التسريب مع عودة دونالد ترامب من بكين وفشل الجهود الدبلوماسية لفرض شروط واشنطن بعد انهيار هدنة نيسان/أبريل. القراءة الدقيقة للخيارات المطروحة تكشف حدود القوة العسكرية الأمريكية:
1⃣ المناورة القانونية لوزير الدفاع: يقود هذه الترتيبات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي أكد أمام المشرعين هذا الأسبوع أن واشنطن تمتلك "خطة تصعيد جاهزة". وتعترف المصادر الأمريكية بأن إعادة تسمية العملية تهدف بالدرجة الأولى إلى الالتفاف على القوانين المحلية (War Powers Act) لإعادة تشغيل مهلة الـ 60 يوماً اللازمة للحصول على تفويض الكونغرس.
2⃣ معضلة الإنزال البري في أصفهان: الحديث عن إرسال قوات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم المخصب في منشأة أصفهان النووية يواجه عقبات لوجستية هائلة. فرغم وجود مئات من جنود النخبة في المنطقة، يقر قادة البنتاغون بأن تأمين محيط العمليات سيتطلب آلاف الجنود الإضافيين، مما يعني السقوط في فخ مواجهة برية مباشرة ذات كلفة بشرية غير متحملة.
3⃣ مقامرة جزيرة خارك: إن التلويح باستخدام 5,000 جندي من مشاة البحرية (المارينز) و2,000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً لاحتلال جزيرة خارك—الشريان الأساسي لتصدير النفط الإيراني—هو انتحار اقتصادي، كونه سيؤدي فوراً إلى إغلاق شامل ومستدام لمضيق هرمز، وتفجير أسواق الطاقة العالمية، في تحدٍ مباشر للتحذيرات الصينية الصارمة بشأن سلامة الملاحة.
منظور محور المقاومة: معادلة الردع ثابتة ولم تتأثر
🔻من وجهة نظر طهران ومحور المقاومة، فإن هذه التهديدات المسربة لا تغير من الواقع الميداني شيئاً، بل تأتي لتؤكد فشل المرحلة الأولى من العدوان في تحقيق أهدافه الردعية أو إحداث تغيير جوهري في ميزان القوى.
ترميم القدرات العسكرية بالبراهين: أظهر تقييم استخباراتي أمريكي سري صادر في أيار الجاري، ونشرته "نيويورك تايمز"، أن إيران تمكنت خلال فترة التهدئة القصيرة من استعادة جاهزيتها التشغيلية بالكامل، وأعادت تفعيل 30 موقعاً صاروخياً من أصل 33 متموضعة على طول مضيق هرمز، مع الاحتفاظ بـ 70% من ترسانتها الصاروخية ومقدراتها تحت الأرض.
جاهزية الرد الصادم: إن التهديد باستهداف البنى التحتية أو السيادية الإيرانية يقابله استعداد تام للمواجهة الشاملة. وكما أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، فإن القوات المسلحة مستعدة لتلقين المعتدين "درساً لن ينسوه".
يرى محور المقاومة أن حشد مجموعتين قتاليتين من حاملات الطائرات، وأكثر من اثنتي عشرة مدمرة، و50,000 جندي أمريكي في المنطقة، لا يمثل قوة هجومية حاسمة بقدر ما يمثل بنك أهداف واسع النطاق تحت رحمة الصواريخ البالستية الدقيقة والطائرات المسيرة الانقضاضية. وما يثبت هذا العجز هو دراسة البنتاغون وإشارة هيغسيث لـ "خطة بديلة" تتضمن سحب هذه القوات بالكامل وإعادتها إلى قواعدها الطبيعية في حال التوصل إلى اتفاق، مما يؤكد أن واشنطن تدرك تماماً عدم قدرتها على تحمل حرب استنزاف طويلة ومفتوحة في غرب آسيا.
#المحورالجيوسياسي #المراقب #إيران #مضيقهرمز #محورالمقاومة #الردعالاستراتيجي #البنتاغون #تسريباتنيويوركتايمز