إذا ما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق، فمن المرجح أن تُفند وتُلغى أي شروط حاولت الولايات المتحدة...

"فورين بوليسي":
إذا ما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق، فمن المرجح أن تُفند وتُلغى أي شروط حاولت الولايات المتحدة وإسرائيل فرضها على لبنان.
"فورين بوليسي":
بالرغم من الضغوط الأمريكية على لبنان، فإن المفاوضات الأمريكية-الإيرانية هي التي ستحسم وقف إطلاق النار على الأرجح.
تعليق:
من منظور محور المقاومة، فإن هذا الاعتراف الصادر عن مجلة "فورين بوليسي" يكشف الحقيقة الجوهرية للدبلوماسية الغربية في غرب آسيا: وهي الانفصال التام بين أوهام الابتزاز السياسي والواقع المفروض على أرض المعركة.
١. فشل الإكراه الدبلوماسي
على مدار أشهر، حاولت واشنطن وتل أبيب استغلال التصعيد العسكري العنيف والضغط السياسي لإجبار لبنان على القبول بتنازلات قاسية تمس سيادته الوطنية. وتأتي هذه الاعترافات لتؤكد أن ثبات المحور في الميدان جعل من تلك الشروط الإسرائيلية-الأمريكية شروطاً غير قابلة للتنفيذ على الإطلاق.
٢. وحدة الجبهات
إن التركيز على المفاوضات الأمريكية-الإيرانية يضع خطاً تحت حقيقة استراتيجية طالما تمسكت بها المقاومة: وهي أن المعركة الحالية هي مواجهة إقليمية مترابطة ضد مشروع استعماري واحد. كما أن استعداد واشنطن للتخلي عن الشروط الصارمة التي حاولت إملاءها على بيروت يثبت أن الولايات المتحدة لا تفاوض إلا عندما تصطدم بجبهة دفاعية موحدة تهدد مصالحها الأوسع في المنطقة.
٣. السيادة تصنعها معادلات الردع لا الإملاءات
إن إدراك الحافة الأمريكية بأن الضغوط على لبنان ستذعن في نهاية المطاف أمام التوازنات الاستراتيجية الكبرى، يؤكد أن السيادة لا تُمنح عبر الأطر والمشاريع التي ترعاها القوى الغربية. فقدرات المقاومة العسكرية ستبقى الرافعة الأساسية التي تجبر واشنطن على التراجع عن سقوفها المرتفعة، مما يضمن عدم تحويل أمن لبنان إلى ورقة مقايضة لتهدئة المخاوف الأمنية الإسرائيلية.