وثيقة غزة المسرّبة: رسالة السنوار والضيف إلى سماحة السيد نصر الله قبيل طوفان الأقصى
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن وثيقة سرية عبارة عن رسالة موجّهة من قيادة حركة حماس في غزة (وقّعها القادة محمد الضيف، يحيى السنوار، ومروان عيسى) إلى الأمين العام لحزب الله اللبناني، السيد حسن نصر الله، وذلك قبيل انطلاق عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر.
وأفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي عثر على هذه الوثيقة داخل أحد مقار الحركة المحصنة تحت الأرض في قطاع غزة، وتم السماح بنشرها والكشف عن فحواها بعد أشهر من العثور عليها وعقب اغتيال معظم القادة المشاركين في صياغتها.
⬇️ إليكم أبرز ما جاء في بنود الرسالة المسرّبة:
حين تقرؤون كلماتنا هذه، سيكون آلاف المجاهدين من كتائب القسام قد انطلقوا لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم، وسيقصفون مواقع العدو، وتجمعاته (مستوطناته)، ومطاراته، ومفترقاته في منطقة الجنوب من فلسطين المحتلة. وسوف يخترقون الجدار الفاصل للاشتباك والقتال مع قوات الاحتلال والسيطرة على مواقع عسكرية ومدنية في المنطقة وأسر أعداد من جنود الاحتلال.
▪️ وحق الله، إننا نطلب الدعم والعون بينما يتدفق مجاهدونا تباعًا إلى أراضينا المحتلة لتوجيه أقوى ضربة لهذا المحتل المجرم خلال العقود الأخيرة. وهذا عقاب مناسب لاعتداءاته على مسجدنا الأقصى، خاصة في الأسابع الأخيرة؛ وأخطر تلك الاعتداءات تفريغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين.
◾️ قد جرت سابقًا محادثات بينكم وبين إخواننا الذين زاروكم حول العمل المشترك ضد هذا المحتل المجرم، واتفق الجميع على أن عنوان المعركة يجب أن يكون القدس والأقصى. وتم الاتفاق على أن نبدأ نحن عندما يتحقق المبرر، وهو جرائم العدو في الأقصى.
◼️أنتم تدركون صعوبة الوضع الأمني وقدرات العدو الاستخبارية، ولذلك فإن التحدي الأكبر أمامنا هو تحقيق عنصر المفاجأة ضد العدو ومهاجمته بشكل مباغت. وقد تطلب ذلك مستوى عاليًا من السرية حتى داخل صفوف القيادة لدينا، وخاصة الموجودين في الخارج، وتقليص نقل أوامر العمليات حتى اللحظات الأخيرة خشية أن يكشف العدو النيات ثم يبادر بضربة ساحقة ضدنا. ونحن واثقون أنكم، كما نعرفكم، ستعذروننا لأننا لم نطلعكم على السر.
◾️ إن هذا الكيان الذي يبطش ويقصف ويغتال وينتهك الحرمات ويدنس المقدسات، سيواصل جرائمه وسيهرب أكثر من أزماته الداخلية ليعيد ترميم ما يسميه الردع ضدنا جميعًا. وهذا البيت العنكبوتي ليس إلا وهمًا سينهار إذا وضعتم أنتم وبقية قوى محور المقاومة ثقتكم بالله وشاركتم بكل قوة وحزم.
▪️ أنتم تعلمون جيدًا جرائمه في اعتداءاته الجوية المتكررة على سوريا والعراق، وقصفه المتواصل للأهداف والمطارات والمنشآت وعمليات الاغتيال. إضافة إلى جرائمه الكثيرة عبر الاغتيالات المتكررة للعلماء والقادة في إيران، واعتداءاته على العديد من الأهداف الحيوية بوسائله المختلفة.
◾️ هذه المعركة، بفضل الله، ستغيّر المعادلات والقواعد التي أصبحت من المسلمات. لن يبقى أوسلو ولا سلطة التنسيق الأمني، وستنهار أنظمة الخيانة والتطبيع. كما أن الجهود المحمومة لاستكمال التطبيع بين السعودية ودولة الاحتلال، والتي بدأت بخطوات عملية، ستفضي قريبًا إلى اتفاق. وهذا الاتفاق سيكون مقدمة لسقوط معظم الأنظمة العربية والإسلامية، وسيقلّص الفرص أمام محور المقاومة وإستراتيجياته وأهدافه.
◼️سنمحو مرحلة الصراعات والنزاعات التي ضربت المنطقة، وسنحقق بإذن الله أعظم تحول تاريخي في تاريخ الإسلام، يتمثل في إذابة الطائفية التي عملوا على تأجيجها، وتحقيق رؤية الإمام الخميني، رحمه الله، بإشعال الثورة الإسلامية الكبرى.
◾️ إن قصفًا مركزًا بالصواريخ على الشرايين الأساسية للاحتلال في رشقات كبيرة تُشتّت وتستنزف القبة الحديدية، تُقصف خلالها المطارات والمقرات العسكرية والأهداف الإستراتيجية، سيؤدي إلى شلّ قدرة سلاح الجو واستنزاف صواريخ القبة الحديدية. وهذا سيدخل العدو في حالة صدمة وخوف، وسيكون الوضع مناسبًا لبدء هجوم بري واسع للسيطرة على الأرض والسكان.
وبرغم ما تحمله هذه الرسالة من قيمة استثنائية تروي حقبة تاريخية ومفصلية ومؤلمة في المنطقة، لا يمكن الوثوق تماماً بالإعلام الإسرائيلي.
نأمل بأن يروي يوماً ما قادة حماس وحزب الله ما جرى بهم في تلك الأيام وما قاموا به.