ذريعة المسيرات الكوبية: واشنطن تصنع غطاءً لعدوان محتمل في الكاريبي

التحليل الجيوسياسي النقدي
تأتي التسريبات الاستخباراتية الأمريكية التي نشرها موقع أكسيوس (17 مايو 2026)، والتي تدعي مناقشة هافانا لخطط مهاجمة قاعدة غوانتانامو، والسفن الحربية الأمريكية، ومدينة "كي ويست" في فلوريدا، ضمن سياق أمريكي كلاسيكي لصناعة الذرائع. إن ادعاء امتلاك كوبا لأكثر من 300 مسيرة هجومية من روسيا وإيران منذ عام 2023 يهدف إلى اختلاق أزمة أمنية، بالتزامن مع تلويح إدارة ترامب بخيارات عسكرية ضد هافانا عقب التدخل الأمريكي في فنزويلا (يناير 2026)، وبعد يومين فقط من زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف إلى كوبا (14 مايو 2026). تسعى واشنطن عبر هذه البروباغندا إلى شرعنة أي عدوان عسكري محتمل وتأمين أوراق ضغط استباقية قبل أي مفاوضات سياسية مستغلةً الأزمة الاقتصادية الخانقة في الجزيرة.
رؤية محور المقاومة**
من منظور جبهة المقاومة العالمية لمشاريع الهيمنة، تعكس الاتهامات الأمريكية حالة من الذعر المتزايد لدى واشنطن من تبدل موازين القوى الدولية. إن الربط الأمريكي المباشر بين كوبا، وإيران (عبر المستشارين العسكريين والمسيرات)، وروسيا والصين (عبر مراكز التجسس عالية التقنية في الجزيرة)، يثبت نجاح استراتيجية ردع الهيمنة في عقر دارها. يرى المحور أن تزويد كوبا بأدوات الحرب غير المتناظرة هو حق مشروع للدفاع عن السيادة وكسر الحصار المستمر منذ عقود، مما يحول الكاريبي من بحيرة أمريكية مغلقة إلى جبهة استنزاف تفرض توازن رعب حقيقي يقيد حركة الأساطيل الأمريكية.
#الجيوسياسية #كوبا #الغطرسةالأمريكية #محورالمقاومة #سلاحالمسيرات #عالممتعدد_الأقطاب #المراقب