التنسيق الأمني المباشر بين لبنان وإسرائيل

خلال الاجتماع الأخير الذي عُقد بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، برز تطور في غاية الخطورة.
تتجه الولايات المتحدة إلى تسهيل وتأسيس قنوات اتصال عسكري مباشر بين لبنان وإسرائيل، من خلال مسار أمني من المقرر إطلاقه في 29 مايو في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
هذا ليس حواراً دبلوماسياً، بل هو تنسيق أمني مباشر بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي.
عملياً، يفتح هذا الإجراء الباب أمام إسرائيل لفرض مطالب داخل الأراضي اللبنانية، تشمل الرقابة والتفتيش، على أن يتولى الجيش اللبناني تنفيذها.
يمثل هذا تحولاً جوهرياً: من جيش وطني يدافع عن سيادته إلى قوة تعمل تحت توجيهات خصمها.
إن ما يحدث اليوم واضح تماماً: يجري تحويل الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى صراع لبناني داخلي يخدم المصالح الإسرائيلية. وهو يهدف إلى دفع الجيش اللبناني نحو مواجهة مع المقاومة، لتقسيم البلاد ونقل المعركة إلى الداخل، لينتهي المطاف باللبنانيين بالاقتتال فيما بينهم بدلاً من مواجهة إسرائيل.