البيت الأبيض: الرئيس ترامب ونظيره الصيني اتفاقا على أنه لا يمكن السماح لأي دولة بفرض رسوم عبور على...

تعليق نقدي — من منظور محور المقاومة:
يعكس هذا التصريح تناقضًا مألوفًا في الخطاب الجيوسياسي الأمريكي؛ إذ تستحضر واشنطن مفهوم “حرية الملاحة” فقط عندما تخدم الممرات البحرية المصالح الغربية والرأسمالية العالمية، بينما تتجاهل عقودًا من الحصار العسكري والعقوبات والضغوط القسرية المفروضة على دول المنطقة، وخصوصًا ايران.
من منظور محور المقاومة، لا يُعدّ مضيق هرمز مجرد ممر دولي للطاقة والتجارة، بل أيضًا نقطة ضغط استراتيجية تشكّلت بفعل الوجود العسكري الأمريكي الدائم في الخليج، والتهديدات المتكررة ضد إيران، ومحاولات التحكم بمسارات الطاقة الإقليمية. ويُفهم هذا التصريح على أنه محاولة لنزع شرعية أوراق القوة الإيرانية، مع تجاهل حقيقة أن التوتر وعدم الاستقرار في الخليج تصاعدا تاريخيًا بالتوازي مع سياسات التصعيد والانتشار العسكري الأمريكي.
المسألة الأعمق هنا هي مسألة السيادة: فواشنطن ترفض أن تستخدم أي قوة إقليمية موقعها الجغرافي كورقة ردع، بينما تحتفظ هي نفسها بهيمنة عسكرية على الممرات البحرية العالمية عبر الأساطيل والتحالفات والعقوبات وأدوات الإكراه الاقتصادي.
ومن منظور قوى المقاومة وحلفائها، لا يُنظر إلى هذا الخطاب باعتباره دفاعًا محايدًا عن التجارة الدولية، بل باعتباره محاولة للحفاظ على نظام أمني واقتصادي تقوده الولايات المتحدة ويواجه اليوم تحديات متزايدة من قوى دولية صاعدة ونظام عالمي متعدد الأقطاب.
**🔵