واشنطن بوست: ما الذي يخطئ فيه "جنرالات المكاتب" بشأن إيران؟
نقلاً عن قناة الدكتور فؤاد إيزدي
١- انسداد الأفق العسكري:
لا يملك دونالد ترامب أي خيار عسكري جيد يمكنه من "إنهاء المهمة" بنجاح في إيران.
٢- خيبة الأمل من الحليف الصيني:
عاد ترامب من اجتماعه مع الزعيم الصيني "شي جين بينغ" دون أن يحصل منه على أي دعم لإعادة فتح مضيق هرمز. والآن، يبحث ترامب عن مخرج من هذه الحرب التي توقع سابقاً أن تنتهي في "4 إلى 5 أسابيع"، لكنها دخلت اليوم شهرها الثالث.
٣- وهم "الجنرالات القابعين خلف المكاتب":
يطالب العديد من المستشارين ترامب بـ "إنهاء العمل" عبر تكثيف قصف إيران. لكن هؤلاء الحربيين يبالغون في تقدير القوة الجوية الأمريكية ويستهينون بقدرة إيران على الرد. فبعد 38 يوماً من القصف المشترك (الأمريكي-الإسرائيلي) دون نتائج ملموسة، من الصعب تصديق أن زيادة القصف ستحقق شيئاً.
٤- تفوق الترسانة الإيرانية واستنزاف أمريكا:
* وفقاً للاستخبارات الأمريكية: إيران لا تزال تحتفظ بـ 70% من ترسانتها الصاروخية قبل الحرب.
* وفقاً لنيويورك تايمز: إيران تحتفظ بـ 40% من طائراتها المسيرة.
* في المقابل: استهلك الجيش الأمريكي معظم ذخائر دفاعه الجوي وصواريخه بعيدة المدى.
٥- سيناريو الكارثة الاقتصادية:
إذا وسّع ترامب الضربات لتشمل محطات الطاقة والجسور الإيرانية، سترد إيران فوراً باستهداف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه في الخليج. حينها سنشهد كارثة اقتصادية وإنسانية تجعل ارتفاع أسعار النفط الحالي (بنسبة 50%) يبدو كأنه "لعب أطفال".
٦- فشل سياسة الاغتيالات:
لا يوجد أي دليل يثبت أن استهداف قادة إيرانيين إضافيين سيجعل النظام في طهران أكثر مرونة أو تراجعاً.
٧- استحالة الغزو البري (خيار "الغبار النووي"):
في مارس الماضي، طُرحت فكرة السيطرة على جزيرة "خارك" أو مصادرة اليورانيوم التخصيبي الإيراني، وطلب ترامب خططاً عسكرية لسرقة ما سماه "الغبار النووي". لكن هذا الخيار يتطلب آلاف الجنود على الأرض لأسابيع في عمق بلد معادٍ، وهو ما يفسر عدم جرأة ترامب على إصدار هذا الأمر حتى الآن، لأنها ستكون العملية الأكثر خطورة في تاريخ أمريكا.
٨- فخ جزيرة خارك:
السيطرة على جزيرة "خارك" قد تكون سهلة، لكن ماذا بعد؟ آلاف من جنود المارينز سيصبحون محاصرين في جزيرة تبعد 15 ميلاً فقط عن الساحل الإيراني، مما يجعلهم أهدافاً سهلة للمدافع الإيرانية، دون أي فائدة استراتيجية كون الجزيرة تبعد 300 ميل عن مضيق هرمز.
٩- فشل الحصار البحري:
لجأ ترامب في 13 أبريل إلى فرض حصار بحري على السفن الإيرانية لتركيع اقتصادها. لكن التقارير الاستخباراتية تؤكد أن هذا الحصار يحتاج إلى 3 أو 4 أشهر على الأقل ليحدث ضغطاً حقيقياً، وهو وقت لا يملكه ترامب.
١٠- استنزاف أمن الطاقة العالمي:
الحصار المتبادل يضر بالعالم يومياً؛ التضخم في أمريكا وصل إلى 3.8% (وهو الأعلى منذ سنوات)، وصحيفة "وال ستريت جورنال" تحذر: *"العالم يستهلك حالياً شبكة أمان النفط الأخيرة لديه"*.
١١- فاتورة فتح مضيق هرمز بالقوة:
يسأل كاتب المقال الأميرال المتقاعد "جيمس ستافريديس" (قائد الناتو السابق) عما تحتاجه أمريكا لفتح مضيق هرمز عسكرياً، فيجيب بصدمة:
"الأمر يتطلب: حاملة طائرات بـ 80 مقاتلة، 12 مدمرة صواريخ، 6 صائدات ألغام، 75 طائرة للقوات الجوية، 35 مروحية، وما بين 5 إلى 10 آلاف جندي بري على الساحل الإيراني.. يا للهول!"
١٢- خطر المسيرة الواحدة:
حتى لو حشدت أمريكا كل تلك القوة، فإن السفن ستكون في مياه ضيقة وزمن استجابة قصير جداً ضد الهجمات الإيرانية. طائرة مسيرة إيرانية واحدة تصيب ناقلة نفط كفيلة بإفشال العملية برمتها.
١٣- الخلاصة:
على عكس ما يدعيه ترامب، هو لم يحقق أي "نصر عسكري كامل" ولن يحققه. وكلما أسرع في قبول هذه الحقيقة، كان ذلك أفضل له.