رويترز: المرشد الأعلى أمر بإبقاء اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستخدمة في الأسـ ـلحة...

هذا القرار الذي اتخذه المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي يمثل تشددًا كبيرًا في الموقف التفاوضي الإيراني حسب الخط اللبي الي في ايران و المفاوضين الامريكان وتحولًا جذريًا في المشهد الجيوسياسي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
إليكم تفصيل ما يعنيه هذا على الساحة الدولية:
· انهيار مطلب غربي أساسي: هذا القرار يعطل بشكل مباشر شرطًا أمريكيًا-إسرائيليًا رئيسيًا لأي اتفاق سلام، وهو الإزالة المادية للمواد النووية من إيران. كان كل من رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترامب قد أصرا على أن هذا الشرط غير قابل للتفاوض.
· من موقع ضعف إلى أداة ضغط: عكست إيران موقفها السابق بالموافقة على شحن نصف مخزونها إلى الخارج. خوفًا من ضربات أمريكية، تحتفظ طهران الآن بهذه المواد كورقة ردع لمنع أي هجمات مستقبلية أو استسلام كامل.
· تحقيق وضع "العتبة النووية": بالاحتفاظ بهذا المخزون (نحو 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60٪)،
تؤمن إيران وضع "الدولة العتبية" (Threshold State).
جيوسياسيًا، يعني هذا أنهم يمتلكون الآن القدرة الفنية على تصنيع سلاح بسرعة دون الحاجة إلى إجراء تجربة فعلية.
· معادلة دبلوماسية جديدة: المفاوضات الآن في طريق مسدود. الولايات المتحدة تطلب الاستسلام الكامل للبرنامج، بينما تطلب إيران ضمانات بإنهاء الحرب أولاً. توجد خيارات حل وسط (مثل تخفيف المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، لكن الجمود الأساسي حول السيادة باقٍ دون حل.
باختصار: حوّل هذا القرار إيران من دولة تتفاوض بشأن إزالة برنامجها النووي إلى دولة تدافع عنه باعتباره خطًا أحمر سياديًا.
**🔵