الحرب والاغتيالات قادمة؛ سواء عُقِد الاتفاق أم لم يُعقد

أمير حسين ثابتي/ نائب في البرلمان الإيراني
▪️ تتوارد أنباء متضاربة وشبهات حول المفاوضات، وكالعادة، يلتزم مسؤولو الفريق المفاوض، من عراقجي إلى قاليباف، الصمت التام، تاركين لوسائل الإعلام الأمريكية فرصة الاستئثار بـ "الرواية الأولى"، ويبدو أن مسؤولينا ما زالوا يرون الشعب غير جدير بالثقة لإطلاعه على خفايا الأمور.
◾️ ولكن في كل الأحوال، سواء كان هناك اتفاق أم لا، فإن:
1⃣ الحرب في الميدان العسكري ستستمر؛ لأن هدف العدو هو القضاء علينا وليس التفاوض وحل الأزمات. لا ننسى أن الحربين السابقتين اندلعتا من وسط طاولة المفاوضات، وليس مستبعداً هذه المرة أيضاً، وفي أوج الأخبار الإيجابية ظاهرياً حول المحادثات، أن نُفاجأ ببداية هجمات العدو فجأة. خاصة وأن خلاصة تقديرات العدو تتجه نحو ضرورة "اغتيال معارضي استسلام إيران" على كافة المستويات، حيث يأتي قائد الثورة كخيار أول، يليه القادة العسكريون، ثم السياسيون المناهضون لأمريكا.
2⃣ أمريكا لن تنفذ أي التزام تقطعه على نفسها، لذا فإن أي شخص لا يزال يفرح باحتمالية توقيع اتفاق، هو واهم يعيش في عالم آخر، ويريد تجربة هذا الطريق المسدود للمرة المئة.
3⃣ إذا كان هناك اتفاق، فسنزنه بميزان الخطوط الحمراء التي حددها القائد؛ فإذا تطابق الاتفاق مع تلك المعايير دعمنا المفاوضين، وإذا لم يتطابق، فسيكون لنا معهم شأن آخر وسنكشفهم أمام الشعب.
إن السيطرة على مضيق هرمز بيد إيران، وعدم التفاوض بشأن الملف النووي، وأخذ التعويضات من العدو، ورفع العقوبات، وتحرير الأموال المجمدة... كلها تشكل جزءاً رئيسياً من الخطوط الحمراء التي يجب الالتزام بها في أي اتفاق.
يا سيد عراقجي ويا سيد قاليباف! إن الخيار بأيديكم؛ إما أن توحدوا الشعب عبر الحفاظ على الخطوط الحمراء للقائد، أو أن تتسببوا -لا سمح الله- في تمزيق المجتمع وشق صفوفه بانتهاك هذه الخطوط، مما يمهد الطريق لفتنة جديدة في البلاد.