ليلة أمس واليوم، تعرضت نقاط مختلفة من سواحل وموانئ جنوب بلادنا لهجمات من الأعداء (الأمريكيين...
قشم، لارك، جاسك، سيريك، وبندر عباس. وحتى الآن، لا نعرف حجم الخسائر أو عدد الشهداء من حمماة الوطن الذين ارتقوا في هذه الاعتداءات الغاشمة.
الجيش الإسرائيلي سيبدأ الليلة سفك الدماء في لبنان؛ فقد ضاق الصهاينة ذرعاً بالمقاومة الأسطورية لحزب الله، وتل أبيب تلقت الضوء الأخضر من واشطن، في وقت تبدو فيه الحكومة اللبنانية وكأنها تخلت عن مسؤوليتها تجاه ما يحدث لحزب الله. الجميع متعطش لدماء المقاومة، بينما يواجه أهل الضاحية الجنوبية المكلومون موجة نزوح جديدة من منازلهم. وفي المقابل، يبدو أن إيران ترى أن المؤشر الوحيد لانتهاك الهدنة (وفقاً لبنود المفاوضات الجارية) هو تسوية جنوب بيروت بالأرض من قبل الصهاينة!
ليس من قبيل الصدفة أن نواجه هذه الظروف في ذروة المفاوضات وتواجد المسؤولين الإيرانيين في الدوحة.
لقد عرف الأعداء نقطة ضعفنا؛ وتعلّموا جيداً أن "أجواء المفاوضات" تعمل كالمُسكّن، ترفع من قدرتنا على تحمل الألم وتخدر استجابتنا وردود أفعالنا.
لكن الأمر المؤلم حقاً، هو أن أعداءنا يظنون أن بإمكانهم إغواؤنا بوعود مالية واهية عابرة، لكي نتغاضى عن كل هذه الأحداث، وندفن رؤوسنا في الرمال قائلين: "إنها مجرد زوبعة في فنجان"!