بيان بمناسبة موسم الحج - ذي الحجة 1447 هـ الجزء الثاني

◻️ومرة أخرى الله أكبر؛ بلا شك إن الله تبارك وتعالى أكبر من أن يوصف، وجنوده هم الغالبون على كل قوة. وبهذا السلاح، سلاح "الله أكبر"، وفي أعقاب بعثة الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، ستتحقق بعثة الأمة الإسلامية، وستمتد البراءة من المشركين من رمي الجمرات في الحج إلى ساحات الحياة الفردية والاجتماعية والسياسية للمسلمين في شتى بقاع العالم.
◽️ إن الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة يمتلكون طاقات ومصالح مشتركة هائلة، من شأنها أن تصيغ النظام الجديد والهندسة المستقبلية للمنطقة والعالم.
◽️ إنني، وبكل صدق وإخلاص، أدعو جميع الدول والحكومات الإسلامية إلى الصداقة والتعاون على البر والخير، لكي نخطو معاً بالتعاون المشترك على طريق تقدم الأمة الإسلامية وحل قضايا العالم الإسلامي.
وما هو مسلّم به في هذا السياق، أن عقارب الزمن لا تدور إلى الوراء، ولن تكون شعوب وأراضي المنطقة بعد الآن دروعاً للقواعد الأمريكية.
فضلاً عن أن أمريكا لن تجد لنفسها مكاناً آمناً لممارسة الشرور وتأسيس القواعد العسكرية في المنطقة، فإنها تبتعد يوماً بعد يوم عن وضعها السابق.
كما أن الكيان الصهيوني المتزلزل، هذه الغدة السرطانية، قد اقترب من المراحل النهائية لعمره المنحوس، وبلطف الله وتوفيقه، ووفقاً للكلمة القاطعة والمستشرفة للمستقبل قبل 10 سنوات من قِبل القائد العظيم الشهيد (قدّس الله نفسه الزكية)، فإنه لن يرى الـ 25 عاماً القادمة من ذلك التاريخ، إن شاء الله.
▫️بناءً على ذلك، تكتسب مسألة البراءة من المشركين هذا العام أهمية مضاعفة، وإن عمق ونطاق البراءة من أمريكا والكيان الصهيوني سيتجاوزان طقوس البراءة في موسم الحج وميقاته، ليكون شعار "الموت لأمريكا والموت لإسرائيل" هو الشعار الرائج للأمة الإسلامية والمستضعفين في العالم، لاسيما الشباب، في مختلف مناطق إيران والعالم بعد هذه الأيام المباركة.
◽️إن المستقبل للأمة الإسلامية وللحضارة الإسلامية الحديثة، ويمكن لكل منا أن يؤدي دوره في تحقيق هذا المستقبل وتقريبه، على قدر همته وطاقته ومسؤوليته. ويتحمل الزوار والحجاج الإيرانيون في حج هذا العام دوراً مؤثراً وبارزاً في رواية فتح الحرب المفروضة الثالثة لسائر إخوانهم وأخواتهم المسلمين، وبث الأمل في نفوسهم بمستقبل مشرق.
◻️أطلب من جميع الحجاج الأعزاء الاهتمام بالدعاء لتعجيل فرج منقذ البشرية (عجل الله تعالى فرجه)، والدعاء لوحدة الأمة الإسلامية، وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، ورفع الكروب العظام عن المسلمين، وتحقيق النصر النهائي على الاستكبار العالمي، وأن لا ينسوني من صالح دعائهم.
⬜️ اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واشمل الحجاج وجميع الأمة الإسلامية بعين لطفك ورأفتك.
◻️ ارزقهم حجاً مقبولاً، ونوّر قلوبهم بأنوار المعرفة والبصيرة، واجعل عزمهم وإرادتهم أشد راسخية للمضي في طريق إصلاح حال الأمة والنصر النهائي على أعداء الإسلام.
◽️ اللهم أنزل فضلك ورحمتك الواسعة على الأرواح الطاهرة للشهداء في سبيلك، لاسيما شهداء جبهة المقاومة وفي طليعتهم القائد العظيم الشهيد (أعلى الله مقامه الشريف)، واجعل لروحه الملكوتية نصيباً وافراً من حج الحجاج وعبادة العباد وسعي الساعين ممن شملتهم هداية وقيادة قائد الأمة، وأعن الشعب الإيراني والأمة الإسلامية على مواصلة طريقه وهدفه.
◽️ اللهم أنزل أفضل صلواتك وتحياتك على سيدنا ومولانا المهدي المنتظر (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين)، واجعلنا وجميع الأمة الإسلامية مشمولين بدعائه الزكي والمستجاب، ونوّر العالم وزيّنه بقدومه المبارك، كما وعدتَ، وقلوبنا مفعمة بالاطمئنان إلى ذلك الوعد المحتوم:
«وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا».
والسلام على جميع إخواننا المسلمين ورحمة الله وبركاته.