هستيريا العجز: معادلة سموتريتش "العشرة مبانٍ" تفضح انهيار الردع الصهيوني

المنظور الجيوسياسي ومحور المقاومة
في 25 مايو 2026، خرج وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بتصريح علني قال فيه:
"مقابل كل طائرة بدون طيار متفجرة، يجب أن تسقط عشرة مبانٍ في بيروت".
جاء هذا الموقف إثر مقتل الرقيب "نهوراي ليزر" من اللواء 401 (كتيبة الهندسة القتالية 601) وإصابة جندي آخر بجروح خطيرة، جراء استهداف مسيّرة انقضاضية تابعة للمقاومة لقوات الاحتلال في جنوب لبنان يوم الأحد 24 مايو.
كما أعلن سموتريتش عن تخصيص ميزانية طوارئ بقيمة 2 مليار شيكل (ILS) للبحث عن حلول تكنولوجية "خارج الصندوق" لمواجهة تهديد الطائرات المسيرة.
من منظور جيوسياسي وتحليلي ممتد من رؤية محور المقاومة، يظهر هذا الحدث حقائق بنيوية واضحة:
فشل الدفاع المطلق:
اعتراف سموتريتش الصريح بأن
"إسرائيل لا يمكنها نشر شبكات فوق الدولة بأكملها... ولا يمكننا حماية أنفسنا حتى الموت"
، يمثل إقراراً رسمياً بعجز منظومات الاعتراض المتعددة الطبقات (القبة الحديدية، مقلاع داوود) عن التعامل مع الطائرات المسيرة ذات الارتفاع المنخفض والبصمة الرادارية الضئيلة.
انقلاب معادلة الاستهداف:
في الوقت الذي تركز فيه المقاومة على ضرب أهداف عسكرية قتالية، وآليات، وتحصينات داخل أرض المعركة (مثل اللواء 401)، تلجأ القيادة السياسية في تل أبيب إلى التهديد المباشر بضرب البنية التحتية المدنية في العاصمة بيروت. هذا الارتداد إلى "عقيدة الضاحية" لا يصدر عن موقف قوة أو تفوق استراتيجي، بل عن إحباط ميداني حاد.
الاستناد إلى الإفلات من العقاب:
تعتمد هذه الخطابات بشكل كامل على الغطاء الدبلوماسي والعسكري الذي توفره الولايات المتحدة. حيث يراهن الاحتلال على إمكانية ممارسة العقاب الجماعي دون مواجهة ملاحقة دولية حقيقية.
تحذير قانوني من تبعات جرائم العقاب الجماعي
إن تصريحات سموتريتش لا تندرج تحت مفهوم "الردع"، بل هي توثيق علني صريح لنية ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
نظام روما الأساسي، المادة 8(2)(ب)(2): تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية، أي المواقع التي لا تشكل أهدافاً عسكرية، يشكل جريمة حرب موثقة.
إن تدمير عشرة مبانٍ مدنية في العاصمة بيروت رداً على عملية عسكرية مشروعة داخل منطقة قتال يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ التمييز، الضرورة، والتناسب في القانون الدولي الإنساني.
إن التحريض على تدمير الحواضر المدنية يضع المسؤولين الإسرائيليين تحت طائلة المسؤولية الجنائية الفردية أمام المحاكم الدولية، مما يعرضهم لملاحقات وقرارات عزل دبلوماسي شاملة. وعلى قادة الاحتلال الإدراك بأن الساحة الإقليمية لم تعد تحتمل الضربات من طرف واحد؛ وأي محاولة لتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل المدنيين ستواجه بنقل مباشر لعمق المعركة إلى المراكز الاقتصادية والحيوية للاحتلال.
أسئلة لقراء المراقب :
1 إذا كان الكيان الصهيوني يمتلك تفوقاً تكنولوجياً مطلقاً، فلماذا تدفعه طائرة مسيرة منخفضة التكلفة إلى رصد ميزانية طوارئ بملياري شيكل تحت وطأة الذعر؟
2 هل يعكس التهديد بهدم المباني السكنية في بيروت قدرة عسكرية حقيقية، أم أنه مجرد غطاء للعجز عن تحقيق حسم ميداني بوجه المقاومين في جنوب لبنان؟
#لبنان #بيروت #محورالمقاومة #سموتريتش #جرائمحرب #المقاومةالإسلامية #جنوبلبنان #المراقب
**🔵