مغالطة السفير البريطاني.. مَن هزم داعش ومَن يستبيح السيادة؟
في الجزء الأبرز من مقابلته الأخيرة، مارس السفير البريطاني في بغداد عملية تزييف ممنهجة للحقائق، محاولاً دغدغة العواطف بادعاء "تفهمه للمقاومة الفلسطينية"! (وهو تصريح مضحك صادر عن ممثل الدولة صاحبة "وعد بلفور" المشؤوم)، قبل أن ينتقل إلى مغالطة أخطر حين قال:
"نحن نحترم الحشد، فلماذا لا يحترموننا وقد قاتلنا معاً ضد داعش؟"
هذا الادعاء يمثل أكذوبة جديدة يحاول التحالف المزعوم تكرارها لتصبح واقعاً، والرد عليها يتلخص في الحقائق التالية:
1️⃣ الحشد والتحالف.. خطان لا يلتقيان:
لم يحدث قط أن خاض الحشد الشعبي أي عملية مشتركة مع قوات التحالف الدولي.
قيادة الحشد، انطلاقاً من عقيدتها الوطنية، رفضت تماماً الوجود الأجنبي والتنسيق معه، ولم تسمح قط لقواتها على الأرض بأن تتحرك تحت سماء تسيطر عليها طائرات لم يتم التنسيق معها.
2️⃣ إستراتيجية الأرض المحروقة وتدمير الرمادي:
إذا كان السفير يتبجّح بدعم التحالف الدولي في بعض المعارك، فالجميع يذكر أن هذا "الدعم" لم يكن سوى تجسيد للتوحش الغربي وإستراتيجية الأرض المحروقة؛ وأبرز دليل هو معارك الرمادي، التي حوّل فيها القصف الهمجي الأعمى للتحالف الدولي 90% من البنى التحتية للمدينة إلى ركام وأطلال، في استهانة تامة بأرواح المدنيين وممتلكاتهم.
3️⃣ تناقض البقاء:
يتبجح السفير بأن زمن داعش انتهى منذ عام 2017 وبالتالي لم يعد هناك حاجة للحشد الشعبي!
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا تصر القوات الأمريكية والبريطانية على احتلال قواعد عسكرية كبرى في العراق؟
ولماذا يُكشف بين الحين والآخر عن قواعد ومخابئ سرية للاحتلال ولـ أذرعها بالوكالة (إسرائيل) على الأرض العراقية؟
الخلاصة:
المعادلة الاستعمارية واضحة؛ يريدون تفكيك القوة الوطنية الباقية التي تحمي الأرض (الحشد)، ليضمنوا بقاء قواتهم وأذرعهم الاستخباراتية التي جاءت من خلف البحار لتعيث فساداً وتجسساً في بلدنا.
#العراق #الحشدالشعبي #السيادةالعراقية #التحالف_الدولي