من حرب الشوارع والاقتحام المسلح للمنطقة الخضراء عام 2022، إلى مشهد الانضباط وخطاب حصر السلاح بيد...
أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عن قرار مفاجئ يقضي بـ انفكاك "سرايا السلام" التابع له عن التيار انفكاكاً تاماً، والتحاقها الكامل بالدولة وتحت إمرة المسؤول العام عن التشكيلات العسكرية الرسمية.
وتضمن القرار النقاط التالية:
❎ تحول الجهات المدنية الملحقة بالسرايا إلى مشروع "البنيان المرصوص"، شريطة إخلاء المقار وتسليم السلاح بشكل كامل.
❎ دعوة لفصائل الحشد الشعبي للإنفصال عن الأوامر الحزبية والطائفية، وتسليم سلاحها للدولة، تماشياً مع نصائح سابقة وجهها لهم منذ سنوات.
مفارقة سياسية: من "المنطقة الخضراء" إلى كنف الدولة!
المفارقة الطريفة في هذا المشهد:
أثارت هذه الخطوة موجة من التعليقات والمقارنات؛ فمقتدى الصدر، الذي يطالب اليوم بالاندماج الكامل تحت مظلة القانون، قاد تيارُه أزمة سياسية وأمنية طاحنة في عام 2022.
ولا يمكن للمراقبين نسيان أحداث أغسطس 2022 الشهيرة، عندما اقتحم مسلّحو التيار الصدري "المنطقة الخضراء" في بغداد واستخدموا الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في محاولة واضحة لإسقاط الحكومة واقتحام المقار السيادية، ودخلوا في مواجهات دامية مباشرة ضد قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي المكلّفة بحماية مؤسسات الدولة، مما أسفر حينها عن سقوط شهداء وجرحى من صفوف القوات الأمنية.
ليعود الصدر اليوم، ويبشر بضرورة حصر السلاح بيد الدولة والالتزام بأوامرها المركزية!