ضربة "علي السالم": رسائل بالستية تعيد رسم قواعد الاشتباك في الخليج

تجاوز الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت في 27 مايو/أيار الحالي حدود المناوشات المعتادة، ليضع البنية التحتية العسكرية الأمريكية في الخليج تحت التهديد المباشر.
الأبعاد العسكرية:
تحييد سلاح الاستطلاع المتقدم
رغم إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن اعتراض الصاروخ بواسطة الدفاعات الكويتية، إلا أن النتيجة الميدانية المتمثلة في تحييد طائرتين من نوع MQ-9 Reaper (العمود الفقري لمنظومة المراقبة والاهداف الأمريكية) وإصابة 5 جنود، تؤكد أن الهجوم حقق غايته العملياتية. الشظايا الناجمة عن الاعتراض أو الرأس الحربي المتشظي أثبتا قدرة على اختراق الحرم الأمني المحصن للقاعدة الإستراتيجية التي تضم الجناح البعثي الاستكشافي 386 الأمريكي.
القراءة الجيوسياسية:
الضغط على حلفاء واشنطن
الهجوم يضع الكويت أمام اختبار دبلوماسي وعسكري معقد. لطالما حاولت الكويت النأي بنفسها عن الصدامات المباشرة، لكن استهداف قاعدة تضم منشآت أمريكية على أراضيها يبعث برسالة واضحة لكافة دول الخليج: القواعد الأمريكية التي تُستخدم للدعم اللوجستي أو انطلاق المسيرات لم تعد بعيدة عن بنك الأهداف، وأن كلفة استضافة هذه القواعد قد ترتفع بشكل غير مسبوق.
منظور محور المقاومة:
توسيع رقعة الردع الاقليمي
بالنسبة لمحور المقاومة، تنقل هذه الضربة معادلة الردع من الجبهات الكلاسيكية في الشام واليمن إلى عمق الخليج العربي. الرسالة الإيرانية هنا تتجاوز التفاصيل التقنية للاعتراض؛ فالهدف هو إفهام صانع القرار في واشنطن أن أي تحرك عسكري أو استخباري ضد مصالح المحور سيقابل برد يطال القواعد الخلفية لـ"سنتكوم" دون خطوط حمراء.
#قاعدةعليالسالم #القيادةالمركزية #الكويت #إيران #مسيراتريبر #محورالمقاومة #المراقب #التصعيدالعسكري
**🔵