نفاق الرهانات الخاسرة وتجريد المقاومة من عناصر القوة

تأتي مواقف رئيس الحكومة نواف سلام لتؤكد حجم الانفصال عن الواقع السياسي والميداني في مواجهة العدوان الصهيوني:
1️⃣ توظيف شعار "السيادة" للاستسلام: إن الحديث المكرر عن حصرية "قرار الحرب والسلم" بيد الدولة—في وقت تعجز فيه مؤسسات هذه الدولة تاريخياً عن حماية الأجواء أو فرض الردع—ليس حرصاً على السيادة، بل هو دعوة مكشوفة لتجريد لبنان من السلاح الوحيد الذي يحمي حدوده.
2️⃣ وهم "الخيار الأقل كلفة": وصف المفاوضات بأنها الطريق الأقل كلفة بينما يمارس العدو سياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل هو قراءة انهزامية. التاريخ يثبت أن الدبلوماسية التي لا تستند إلى قوة الميدان لا تخفض الكلفة، بل ترفع كلفة الشروط والإملاءات الإسرائيلية.
3️⃣ تطميناتها فارغة المضمون: الوعود بأن "الدولة لن تألو جهداً" عبر "تكثيف الجهود الدبلوماسية" والاعتماد على المنظومة الدولية—التي تغطي الجرائم الصهيونية—هو ذروة النفاق السياسي وتسويق للأوهام أمام بيئة قدمت الدماء والتضحيات.
خلاصة: العدو لا يفهم لغة الدبلوماسية المجردة، بل يذعن فقط لمعادلات القوة. إن محاولة عزل خيار المقاومة تحت مسمى "عدم التفرد" في هذه اللحظة المصيرية هي خدمة مجانية لمن يريد فرض شروط الهزيمة على لبنان.
#لبنان #محورالمقاومة #المراقبالسياسي