تسريبات الصفقة #3: ماذا جرى في قطر؟
أكّد حسين قربان زاده، عضو اللجنة الاقتصادية للوفد الإيراني المفاوض، أن إيران نجحت في صياغة آلية بنكية دقيقة مع قطر تضمن الوصول إلى أموالها المجمدة البالغة ۱۲ مليار دولار دون انسداد، معتبراً هذا المسار بمثابة "اتفاق تمهيدي" يسبق الاتفاق الرئيسي.
الواقع الحقيقي: تناقض زمني وصيغة "النفط مقابل الغذاء" بغلاف جديد
▪️ في الواقع، هذه الآلية ليست سوى نسخة معدلة من صيغة "النفط مقابل الغذاء" الشهيرة؛ حيث تقتصر القدرة التنفيذية على الدوحة، بينما تظل سلطة القرار النهائي والتحكم الفعلي بيد واشنطن، دون أي مساس بالعقوبات المصرفية الأساسية التي لم يُفتح ملفها بجدية في هذه المفاوضات.
◾️ والأهم من ذلك، أن هذا المسار لا يمكن اعتباره "اتفاقاً تمهيدياً" على الإطلاق؛ لأن عملية إنفاق ۱۲ مليار دولار عبر قنوات قَطرية مجزأة ستستغرق أشهراً طويلة. وخلال هذه الفترة الممتدة، ستكون إيران قد انخرطت بالفعل وبشكل كامل في تنفيذ بنود الاتفاق الرئيسي (الـ ۱۴ بنداً).
◼️ممّا يعني أن مرحلة "بناء الثقة والتمهيد" قد انتهت عملياً وتلاشت قبل أن تلمس إيران عوائد أموالها، مما يحرمها من أي ورقة ضغط أو خيار للتراجع إذا أخلّ الطرف الآخر بالالتزامات.