تسريبات الصفقة #5: غرامات الحرب

في الشق المتعلق بغرامات الحرب، صرّح حسين قربان زاده بأن طرح مصطلحات مثل "الغرامة" أو "التعويض" في متن الاتفاق يعني عدم الرغبة في إنجازه!
مؤكداً أن البديل العملي لنيل حقوق إيران عن الأضرار (والتي تُقدّر بمئات المليارات) هو التوصل إلى صيغة تضمن تدفق الاستثمارات الدولية في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، والحصول على تعهدات أمريكية تتجاوز مجرد الإعفاءات المؤقتة لضمان تأمين هذه الاستثمارات.
إلا أن تفاصيل هذا المنطق تكشف عن ثغرات استراتيجية خطيرة:
الواقع الحقيقي: تبييض الجناية وتحويل الدم إلى تجارة مشروطة
🆘 إسقاط التوصيف القانوني للعدوان:
تجنب إدراج بند صريح للغرامات يمثّل تنازلاً حقوقياً وسياسياً مسبقاً، ويمنح الولايات المتحدة صك براءة يرفع عنها المسؤولية الدولية عن الاستهداف العسكري الأخير، واغتيال القادة، وتدمير البنى التحتية.
⛔️ بدعة الاستثمار كبديل للتعويض:
استبدال غرامات الحرب النقدية المباشرة بـ "فتح نافذة للاستثمار الدولي" هو معادلة مجحفة؛ حيث لن يدفع المعتدي دولاراً واحداً من خزائنه، بل سيقتصر الأمر على السماح لشركات أجنبية بالعمل وجني الأرباح فوق الأنقاض.
فخ الرخصة المؤقتة:
الاعتراف بأن هذه الترتيبات والاستثمارات محكومة بجدول زمني ومؤقتة، يعني أن "التعويض البديل" يظل رهينة بيد واشنطن، تملك حق نقضه وإلغائه في أي وقت، مما يجرّد طهران من أي ضمانة مستدامة.
الخلاصة الاستراتيجية: شرعنة العدوان
القبول بهذه الصيغة يتجاوز الخسارة المادية إلى شرعنة سلوك المعتدي؛ فتحويل دماء الشهداء ودمار البلاد إلى مجرد صفقة تجارية عابرة تحت رحمة الإعفاءات الأمريكية المؤقتة، يعني تلقائياً "تصفير التكلفة السياسية والقانونية لأي عدوان مستقبلي"، ما دام ثمنه مجرد تسهيلات استثمارية مشروطة يمكن إلغاؤها بجرّة قلم.