عدوان حيّ وتهديدات مباشرة للضاحية

بينما تسقط الصواريخ الآن وبثّ مباشر فوق بلدات الجنوب، وتحت وطأة تهديدات صهيونية مستجدة بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، يكتفي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بموقف عبر منصات التواصل قائلاً:
«إنّ تصعيد الجرائم والحصار البحري الصهيوني دليل على عدم التزام أمريكا بوقف النار.. وكل قرار له ثمن، وعندما يحين موعد سداد الفاتورة فلا مفرّ منه.»
أين "وحدة الساحات" وسط هذا الرماد؟
أمام هذا القصف الحيّ، يبرز السؤال الملحّ: أين هي "وحدة الساحات" الحقيقية وسط هذا الدمار؟
المنطقة اليوم ليست بحاجة إلى تقاسم أدوار عقيم بين ميدان ينزف ودبلوماسية "تغريدات" تشتري الوقت للعدو.
على السيد قاليباف أن يدرك أن هذا المسار لم يثمر حتى لحماية الداخل الإيراني؛ فتسريبات الوفد المفاوض أكدت الخديعة، حيث يُقصف العمق الإيراني في قشم وسيريك، بينما تستمر لغة الوعيد المؤجل!
إن مواجهة هذا الصلف تتطلب رداً مشركاً ومؤلماً في الميدان، لا اقتناصاً للمواقف السياسية والحديث عن "فواتير مؤجلة" بينما العدو يقبض الأثمان دماءً وأشلاءً كل دقيقة.
وهنا، فإن العتبَ والملامةَ موجهانِ إلى العراقِ أيضاً، الذي يقفُ صامتاً دونَ موقفٍ ميدانيٍّ يرقى لمستوى وحدةِ الساحاتِ المزعومة.. فإلى متى تظلُّ القواعدُ الأمريكيةُ هناك في أمانٍ؟!