دبلوماسية العجز وبيانات الاستجداء: كيف تخلت الحكومة اللبنانية عن مسؤولية السيادة؟

في الوقت الذي تكشف فيه القناة 14 العبرية بكل وضوح عن بنك أهداف يضم 55 نقطة مرشحة للتدمير الفوري في الضاحية الجنوبية لبيروت، تُسارع رئاسة مجلس الوزراء اللبناني إلى الهروب نحو مربعها التقليدي عبر صياغة بيانات إنشائية تتحدث عن
"جهود مكثفة مع الدول الصديقة والشقيقة لإعادة تثبيت وقف إطلاق النار".
هذا السلوك الروتيني المبتذل يمثل ذروة الإفلاس السياسي؛ إذ تختزل الدولة اللبنانية دورها السيادي في مجرد وسيط أو متفرج ينتظر من العواصم الخارجية إنقاذ عاصمته، بدلاً من اتخاذ مواقف قيادية ودفاعية حازمة لحماية شعبها وأراضيها.
إن لجوء الحكومة إلى لغة "التمني الدبلوماسي" وسط تهديد علني مباشر باستهداف 55 هدفاً في عمق العاصمة يعكس انفصالاً تاماً عن الواقع الميداني وتواطؤاً غير مباشر عبر التخلي عن المسؤولية. عندما تترك السلطة التنفيذية مواطنيها تحت رحمة مخططات التهجير وأوامر الإخلاء الإسرائيلية دون تقديم أي بدائل سيادية أو فرض معادلات ردع وطنية، فإنها تشطب مفهوم "الدولة" وتتحول إلى جهة شاهدة على تدمير حواضرها.
أسئلة لقارئ المراقب :
🌕ما هي القيمة الفعلية لحكومة تكتفي بصياغة بيانات استعطاف سياسي بينما تُعلن الأجهزة الاستخباراتية للعدو عن تدمير 55 هدفاً في قلب عاصمتها؟
إلى متى يستمر رهان
الساسة في لبنان على "الدول الصديقة والشقيقة" كبديل عن بناء استراتيجية دفاعية وطنية حقيقية قادرة على حماية الحدود والعمق؟
هل يعكس هذا الصمت والبرود الحكومي عجزاً تكتيكياً محضاً، أم أنه قبول ضمني بالضغط العسكري الممارس على الحاضنة الشعبية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية؟
#لبنان #بيروت #الضاحيةالجنوبية #العجزالحكومي #السيادةاللبنانية #الاستراتيجيةالعسكرية #المرقب
**☑️