بعمامته، وانتقائه المدروس للكلمات، واجتزائه المتعمد للتاريخ، يحاول قيس الخزعلي لصق نفسه بشخصية...
قيس الخزعلي يكذب
بعمامته، وانتقائه المدروس للكلمات، واجتزائه المتعمد للتاريخ، يحاول قيس الخزعلي لصق نفسه بشخصية تاريخية مثل الإمام الخميني، لتمرير أكذوبة سياسية كبرى وتبرير خطوة "عصائب أهل الحق" الأخيرة بتشكيل لجنة لفك الارتباط بالحشد الشعبي تحت لافتة "حصر السلاح بيد الدولة".
استشهد الخزعلي ببدايات الثورة الإسلامية في إيران ليزعم أن المتطوعين الأوائل انخرطوا لاحقاً في المؤسسة العسكرية الرسمية بعد استقرار الدولة، لكن الحقيقة التاريخية تكشف زيف هذا الادعاء.
فلا الإمام الخميني ولا خلفه الإمام الخامنئي قاما يوماً بحل أي تشكيل من المتطوعين كـ "البسيج" أو "الحرس الثوري"، بل حتى "اللجان الثورية" (الكميتة) التي تشكلت لأغراض أمنية خاصة في البداية، تم دمجها لاحقاً لتعزيز وبناء مؤسسة الحرس الثوري كقوة موازية ومستقلة، ولم تُلغَ أو تُفكك لحساب الجيش التقليدي.
إن الكذب على التاريخ الإيراني يفضح هدف الخزعلي؛ فالشخصيات الرئيسية التي قادت استراتيجية المنطقة واغتيلت في السنوات الأخيرة، مثل القائد الشهيد قاسم سليماني، والقادة پاكپور وحاجي زاده وغيرهم، ينتمون جميعاً إلى هذه المؤسسة الثورية الرصينة (الحرس الثوري) وليس إلى الجيش الكلاسيكي.
بل إن القوة الصاروخية الاستراتيجية ونفوذ إيران الإقليمي، وهو ما لم يكن له وجود في تاريخ البلاد حتى في زمن الشاه، تأسس ونما في أحضان هذه المؤسسة العقائدية المستقلة التي حمت الدولة ولم تذُب فيها.
المفارقة هنا هي أن مؤسسة الحشد الشعبي في العراق هي بالفعل مؤسسة رسمية وقانونية تابعة للدولة، لكن الخزعلي — وفي تقاطع مصالح غريب يلتقي فيه مع خصمه مقتدى الصدر — يحاول الالتفاف عليها.
هذا المسعى لتفكيك الحشد لا ينطلق من الحرص على انضباط المؤسسة التي قدمت أكثر من 11 ألف شهيد، وتمتلك جهازاً هندسياً وعسكرياً وميدانياً لا مثيل له في المنطقة (حتى في إيران نفسها).
بل هو محاولة واضحة لكسر يد العراق القوية وتفكيكها من الداخل؛ استكمالاً للمشروع الذي بدأته الولايات المتحدة عندما اغتالت قادة الحشد، وعلى رأسهم المهندس والمؤسس الشهيد أبو مهدي المهندس.
إن محاولة الخزعلي تسويق تفكيك الحشد كخطوة "مؤسساتية" مستشهداً بإيران، ليست سوى قراءة مشوهة للتاريخ لخدمة مصالح سياسية ضيقة على حساب أمن العراق الاستراتيجي.
#الحشدالشعبي #حرسالثوري #بسيج #الثورةالإسلامية #حصرالسلاحبيدالدولة