في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر منذ أكثر من 24 ساعة، والذي يخوضه وفد الحكومة اللبنانية (برئاسة...

بيروت يوم أمس
في إطار الحراك الدبلوماسي المستمر منذ أكثر من 24 ساعة، والذي يخوضه وفد الحكومة اللبنانية (برئاسة نواف سلام) في واشنطن، جاءت تصريحات رئيس مجلس النواب نبيه بري لتقدم الضمانة السياسية والميدانية لخطوط بيروت الحمر، حاسماً موقف جبهة الداخل في ثلاث نقاط أساسية:
1. رفض الوقف الجزئي واشتراط الحل الشامل:
رفض بري بشكل قاطع المقترحات التي طُرحت قبل يومين بشأن "هدنة جزئية" (مثل وقف قصف بيروت مقابل وقف عمليات المقاومة)، ومستشاره علي حمدان أكد أن المطلب اللبناني الثابت هو وقف إطلاق نار إسرائيلي كامل وشامل (يشمل الغارات الجوية، القصف، العمليات البرية والبحرية، وأعمال التجريف والتدمير في الجنوب).
2. تقديم ضمانة علنية باسم المقاومة:
انتقل بري إلى خطوة متقدمة بتقديم "ضمانة مباشرة" بالتزام حزب الله الفوري والكامل بالاتفاق إذا التزمت به تل أبيب، متسائلاً: "من يُلزم إسرائيل بوقف عدوانها؟"، ليؤكد أن العقدة الحالية تكمن في غياب الضمانات الدولية لالتزام الجانب الإسرائيلي وليس في موقف المقاومة.
3. فصل المسار اللبناني عن الملف الإيراني:
في إشارة دبلوماسية حاسمة، أكد بري أن لبنان يحتاج إلى وقف للنار "سواء كان الاتفاق منفصلاً عن إيران أو مرتبطاً بها"، معلناً أن أولوية الداخل اللبناني والمقاومة هي حماية الأرض ووقف نزيف الحرب فوراً، دون ربط مصير الجنوب بمسار التفاوض الأميركي–الإيراني الأوسع.
ماذا يعني ذلك لآلية المفاوضات الجارية؟
سياسياً، تُعتبر مواقف بري بمثابة "المكمّل التنفيذي" للحراك الدبلوماسي الذي تقوده حكومة نواف سلام في واشنطن. فبينما تتفاوض الحكومة رسمياً على الصيغ القانونية للقرار 1701، يمنح بري هذا التفاوض "الغطاء الشرعي والقوة التنفيذية" على الأرض عبر ضمان موقف حزب الله بالتنسيق مع طهران.