حرب السرديات: كيف توزعت الروايات حول ضربة الكويت؟

دخلت المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران في الكويت مرحلة "حرب الروايات"، حيث سعى كل طرف لتسليط الضوء على الموقع الذي يخدم مصالحه الاستراتيجية والسياسية، بعد استهداف منشأتين منفصلتين تفصل بينهما 50 كيلومتراً.
الرواية الكويتية والغربية: التركيز على "مطار الكويت الدولي"
🔘 الحدث المصوّر: ركّزت الكويت والولايات المتحدة على نشر صور الدمار في مبنى الركاب رقم 1 (Terminal 1) بالمطار المدني.
المضمون: التأكيد على سقوط قتيل مدني ونحو 60 جريحاً، وتوقف حركة الطيران.
🔘 الهدف: حشد إدانة دولية واسعة ضد طهران، وتصوير الهجوم كاعتداء غير مبرر ينتهك السيادة الوطنية ويهدد الملاحة الجوية المدنية.
الرواية الإيرانية: التركيز على "قاعدة علي السالم الجوية"
🔘 الحدث المصوّر: أظهرت صور الأقمار الصناعية دماراً كاملاً لحق بـ حظيرة طائرات مسيرة تابعة للقوات الأمريكية داخل القاعدة.
🔘 المضمون: اعتبار المنشآت التي تستضيف القوات الأمريكية في الخليج جزءاً من بيئة العمليات العسكرية التي تستهدف أمن إيران.
🔘 الهدف: إعطاء شرعية عسكرية للضربة كفعل ردعي ضد التحركات الاستخباراتية الأمريكية، وإرسال رسالة ضغط لدول الجوار لتحييد أراضيها.
خلاصة القول
أثبتت التطورات الميدانية وصور الأقمار الصناعية أن العملية كانت ضربة مزدوجة ومدروسة استهدفت موقعين منفصلين؛ فبينما طالت الأضرار مبنى الركاب رقم 1 في مطار الكويت المدني مخلفة خسائر بشرية ومادية، نجحت صواريخ ومسيرات أخرى في ضرب العصب اللوجستي والاستخباري للوجود العسكري الأمريكي عبر تدمير حظيرة طائرات مسيرة داخل قاعدة "علي السالم" الجوية، مما يضع الحدث بكامله في سياق مواجهة عسكرية استراتيجية أوسع تتجاوز حدود الأهداف المدنية المعلنة.