بيان السيد مجتبى الخامنئي بمناسبة عيد الغدير الأغر وذكرى رحيل الإمام الخميني (رض)
الحمد لله الذی جعلنا من المتمسکین بولایة امیرالمؤمنین علی بن ابی طالب علیه السلام
نبارك للمسلمين ذكرى عيد الغدير السعيد، ونحيي الروح الطاهرة للإمام الخميني (رحمة الله عليه). يُصادف هذا العام الذكرى الـ37 لرحيله، وهو أول عام يغيب فيه القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (أعلى الله مقامه الشريف) مضافاً إلى الضيافة الإلهية. لكن نتاجهما الفكري يظل كنزاً ونبراساً للمستقبل.
أولاً؛ الغدير وتكليف الأمة
عيد الغدير هو يوم تحديد تكليف إدارة المجتمع الإسلامي بإمامة المعصومين (ع). الغدير يذكرنا بمن كانت حياته كلها لله؛ والواجب على الجميع، من الشباب إلى النخب والقادة، الاقتداء به، كما كان ديدن إمامي الثورة.
ثانياً؛ مدرسة الإمام والقيام لله
إن "القيام لله" هو البنية التحتية لمدرسة الإمام الخميني: «أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى». هذا التحرك الإلهي هو سر يقظة الشعب في 15 خرداد 1342، وحشده المليوني في استقبال الإمام وتوديعه، وهبّته الأخيرة المطالبة بدم قائده الشهيد.
لقد أحيا الخميني الكبير والخامنئي الشهيد هذه الروح في الشعب، ومدرسة الخامنئي هي امتداد لمدرسة الخميني والإسلام الأصيل القائم على مواجهة الاستكبار.
مواجهة الحرب الهجينة للعدو
العدو الخبيث، بعد هزيمته العسكرية وتحقيره أمام قواتنا المسلحة، يركز حربه الهجينة على نقطتين:
1️⃣ قدرة الشعب على الصمود
2️⃣ إيجاد الخطأ في حسابات المسؤولين
سلاحه في ذلك: الشك، واليأس، والخلاف. والواجب هو إحباط هذا المخطط بالوعي، والوحدة، والثقة المتبادلة.
🔴 وفي هذا المقام، فإنّ دور المسؤولين في دعم هذه الأمور حيويٌّ للغاية. إنّ أي إجراءٍ يؤدي إلى سوء الظن وإحباط عامة الناس، يُعتبر نوعاً من المساعدة لعدو هذا البلد وشعبه.
المستقبل المشرق
إنها فرصة جديدة لتعريف العالم بمدرسة هذين القائدين المظلومين والمقتدرين. هذه المسؤولية تقع على عاتق الشعب والشباب والنخب لبناء مستقبل إيران المشرق.
نسأل الله النصر النهائي لهذا الشعب، وحشر إمامي الثورة والشهداء مع أمير المؤمنين (ع)، وأن يكون صاحب الزمان (عج) راضياً عنا.