كوبا تسلح شعبها: صفعة في وجه الأطماع الاستعمارية لإدارة ترامب

الخبر:
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فيرسيون فينال" الفنزويلية ووكالات رصد دولية، بدأت الحكومة الكوبية بتوزيع الأسلحة النارية على المتطوعين المدنيين في العاصمة هافانا ومختلف المقاطعات، محثةً السكان على الاستعداد الفوري لغزو خارجي وشيك، وذلك رداً على تصاعد التهديدات والضغوط الاقتصادية والعسكرية من إدارة ترامب.
التحليل الجيوسياسي والعسكري:
فخ تعدد الجبهات لـ واشنطن:
هل الولايات المتحدة مستعدة لفتح أكثر من جبهة عسكرية؟ الحقيقة الميدانية تؤكد عجزها؛ فواشنطن مستنزفة بالكامل وتستنزف مخزونها الاستراتيجي والسياسي في جبهات أوكرانيا والشرق الأوسط (لبنان وفلسطين). أي مغامرة عسكرية مباشرة في الكاريبي ستضع أمريكا في فخ التمدد الزائد القاتل، مما يكسر خطوطها اللوجستية ويفتح ثغرات استراتيجية قاتلة يستغلها خصومها الدوليون.
وهم استنساخ السيناريو الفنزويلي:
تحاول إدارة ترامب بأوهامها الاستعمارية التعامل مع كوبا بذات الطريقة التي تعاملت بها مع فنزويلا؛ عبر الحصار الاقتصادي الخانق، والحرب النفسية، ومحاولة صناعة معارضة داخلية هشة لفرض انهيار للنظام. لكن هذا التفكير الإمبريالي يسقط أمام حقيقة أن كوبا ليست فنزويلا؛ فالجهاز الثوري والسياسي متجذر في صلب المجتمع الكوبي الذي صمد أمام أكثر من 60 عاماً من الحصار والتآمر الأمريكي المستمر.
لماذا لن تسقط كوبا وستقاتل؟
تعتمد كوبا عقيدة عسكرية راسخة تُعرف بـ "حرب الشعب كله" (Guerra de Todo el Pueblo). بخلاف الجيوش النظامية التي تنهار بضرب مراكز قيادتها، يحوّل هذا النموذج الدفاعي كل حي، ومصنع، وشارع إلى خلية حرب عصابات مستقلة. إن توزيع السلاح على الشعب يعني تحويل أي غزو بري أمريكي إلى حرب استنزاف دموية وطويلة الأمد. كوبا لن تسقط، فهي محصنة أيديولوجياً ومسلحة شعوبياً، وجاهزة لتحويل أي حماقة استعمارية لواشنطن إلى أكبر مستنقع عسكري في تاريخها الحديث.