وهم وقف إطلاق النار: حرب الإبادة والتطهير العرقي تستهدف صور
الخبر
شنّ طيران العدو الإسرائيلي صباح اليوم سلسلة غارات عنيفة ومنسقة استهدفت مدينة صور الساحلية وبلدات قضاء صور في جنوب لبنان، في خرق فاضح ومستمر لكل تفاهمات وقف إطلاق النار.
إنذار التهجير الجماعي:
وجه جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً وباطلاً—وفقاً للخارطة العسكرية المرفقة يطالب فيه سكان مدينة صور بالتهجير الفوري، مهدداً باستهداف المدينة بما فيها الحارة المسيحية، والمخيمات الفلسطينية، والأحياء والمساكن المحيطة بها بالكامل، لإجبار السكان على النزوح شمال نهر الزهراني.
مجازر تحت الأنقاض:
نفّذ طيران العدو 4 غارات متتالية استهدفت مبانٍ مأهولة في منطقة "المساكن الشعبية" في صور، مما أدى إلى تدميرها على رؤوس ساكنيها. وتقوم فرق الإسعاف والدفاع المدني حالياً بالبحث عن مفقودين تحت الأنقاض، حيث تم سحب جثمان شهيد حتى الساعة.
استهداف بيوت السيّاد:
طالت الغارات الحربية بيوت السيّاد (و هي ضيعة معروفة بشخصيات دينية واجتماعية) في قضاء مدينة صور ، مسببة دماراً هائلاً في الممتلكات.
أحزمة نارية على العباسية:
بالتزامن مع عدوان صور، استهدفت سلسلة غارات جوية متلاحقة بلدة العباسية المحيطة، مستهدفة البنى التحتية والأحياء السكنية.
التحليل السياسي والجيوسياسي
1. الخداع الجيوسياسي:
الاتفاقيات كغطاء للمجازر
من منطلق عقيدة محور المقاومة ومبادئ حقوق الإنسان، يثبت هذا العدوان الصباحي مجدداً للعالم أجمع أن الكيان الصهيوني لا يحترم عهداً ولا يلتزم باتفاقيات وقف إطلاق النار. إن "الهدن" بالنسبة لـ تل أبيب ليست إلا أداة تكتيكية وغطاءً سياسياً لمواصلة الاستفراد بالمدن اللبنانية، وتحديث بنك الأهداف الاستخباراتية.
سياسة التدمير الممنهج (Domicide):
إن شمول الحارة المسيحية والمخيمات والمساكن الشعبية في إنذار العدو عبر الخارطة يبرهن على رغبة الاحتلال في تدمير الحواضر المدنية وجعلها غير قابلة للحياة.
مخطط التطهير العرقي:
يسعى الاحتلال عبر التهجير القسري إلى إحداث تغيير ديموغرافي وفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب، وجريمة حرب مكتملة الأركان ضد الإنسانية.
2. الجانب العسكري:
الهروب من الميدان نحو ترهيب المدنيين
على الصعيد العسكري، يعكس القصف الجنوني لمدينة صور وقضائها مأزق جيش الاحتلال وعجزه عن تحقيق إنجاز عسكري حقيقي ضد مجاهدي المقاومة في الميدان.
العجز عن الحسم الميداني:
بعد فشل الآلة العسكرية الإسرائيلية في كسر الهيكل التنظيمي للمقاومة أو شلّ قدراتها الدفاعية، يلجأ العدو إلى سلاح الحرب النفسية والضغط عبر المجازر بحق المدنيين.
محاولة عزل المقاومة:
يهدف الاحتلال من خلال الإنذار الظاهر في الخريطة إلى تفريغ الحواضر الاستراتيجية مثل صور من سكانها، في محاولة يائسة لعزل المقاومة عن بيئتها الحاضنة وإقامة منطقة عازلة غير مأهولة.
الوعي العملياتي:
تؤكد هذه التطورات جهوزية المقاومة وتثبت صوابية رؤيتها بأن هذا العدو غادر؛ وأي ركون للضمانات الدبلوماسية الغربية هو شرك أمني. الميدان وحده هو من يفرض المعادلات، والرد على استهداف الحواضر المدنية سيكون في عمق الكيان.**