شفرة الهجوم الأمريكي على السواحل الإيرانية

تعرّضت السواحل الجنوبية لإيران الليلة الماضية للقصف خلال ثلاث موجات من الهجمات (غير المحدودة) التي شنتها قوات "سنتكوم" الإرهابية.
إن الانتهاك المتكرر لـ "شبه وقف إطلاق النار" ـوالذي استمر بشكل متواصل خلال الأسابيع الماضية ولم يتلقَّ ردوداً متناسبة من جانب إيران- قد تصاعدت حدّته ليلة أمس أيضاً، بذريعة إسقاط مروحية "أباتشي" أمريكية معتدية فوق مضيق هرمز.
استهدفت هذه الهجمات المتتابعة (الطبقية) أنظمة الرادار، ومنشآت الإطلاق، ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية على طول الساحل الجنوبي بأكمله، وكان على جدول أعمالها إضعاف القدرة القتالية لإيران بشكل ممنهج.
لا شكّ في أن هذه الهجمات تأتي في إطار التمهيد لعملية واسعة النطاق في جنوب إيران.
(وقد كتبتُ سابقاً بالتفصيل عن السيناريوهات المحتملة لإنشاء منطقة عازلة على الساحل الجنوبي لإيران، بهدف احتلال الجزر أو فتح مضيق هرمز بشكل خاطف، بالتزامن مع سيناريوهات محتملة أخرى لتنفيذ عمليات برية باستخدام قوات إرهابية من حدود أخرى).
بالنظر إلى أن رد إيران حتى هذه اللحظة على هذه الموجات الثلاث من الهجمات الأمريكية قد اقتصر على كردستان العراق ودول الخليج العربي (البحرين والكويت)، ولم يتم اتخاذ أي إجراء لكسر الحصار البحري أو ضرب أهداف في الأراضي المحتلة، فإن الوضع يثير القلق حقاً.