ملخص الإعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية بتاريخ ١١/٦/٢٠٢٦:
الغارات التي نفذها الطيران الحربي المعادي:
الجنوب:
أطراف الريحان، خربة سلم، جبشيت، ديركيفا، زبقين، المنصوري، القطراني، شوكين، كفرجوز، صور، حبوش، طيردبا، كفرتبنيت، العباسية، طورا، دير قانون النهر، الصوانة، مجدلزون، ياطر، شقرا، النبطية، النبطية الفوقا، قلاويه.
البقاع:
سحمر، جرود نحلة.
الغارات التي نفذها الطيران المسير المعادي:
النبطية، حبوش، الشهابية، مشغرة، كفرصير، جويا، الريحان، عين المزراب، الحوش، سحمر.
القصف المدفعي المعادي:
مدينة النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، كفرشوبا، وادي زبقين، سحمر، صريفا، علي الطاهر، جبشيت، المنصوري، الحنية، برعشيت، صفد البطيخ، خربة سلم، تولين، برج قلاويه.
التحليل الميداني والأبعاد الاستراتيجية
التحليل العسكري الميداني
يكشف التوزيع الجغرافي وكثافة الاعتداءات الإسرائيلية في ١١ حزيران ٢٠٢٦ عن نمط تكتيكي واضح يتجاوز مفهوم المناوشات الحدودية الروتينية، ليتحول إلى حملة إطباق وضغط متعددة المستويات.
استهداف العمق والحواضن الأساسية:
ضرب المراكز الحضرية وشبه الحضرية مثل مدينة النبطية (وفوقا وكفررمان) وصور وشوكين يمثل محاولة مباشرة لتعطيل البنية التحتية اللوجستية، وخطوط القيادة، وبيئة الدعم الشعبي للمقاومة. تعتبر النبطية تحديداً عقدة إدارية وعسكرية حيوية لقطاع جنوب الليطاني.
قطع الشرايين العملياتية:
التركيز المكثف على خط حبوش، كفرتبنيت، وكفرصير يهدف إلى فصل خطوط الإمداد القادمة من العمق باتجاه محاور الحافة الأمامية.
الخط الدفاعي الثاني (القطاع الأوسط والشرقي):
الغارات على خربة سلم، ديركيفا، جويا، وشقرا تستهدف الأنساق الدفاعية الثانية للمقاومة، وهي المناطق التي تُدار منها العمليات التكتيكية المباشرة وتحتوي على نقاط القيادة والسيطرة الميدانية.
المحور الغربي والساحلي:
استهداف المنصوري، مجدلزون، وزبقين يسعى لمحاصرة المحور الساحلي الغربي وشل حركة المفارز الصاروخية ومجموعات التصدي القريبة من الشاطئ.
العمق الاستراتيجي (ربط البقاع بالجنوب):
الضربات في سحمر ومشغرة بالبقاع الغربي، وصولاً إلى جرود نحلة في البقاع الشمالي، تعكس بوضوح الإصرار على استهداف خطوط الإمداد الاستراتيجية الممتدة من العمق الشرقي نحو غرف العمليات في الجنوب.
الرابط الجيوسياسي: المفاوضات الإيرانية - الأمريكية
من منظور الاستراتيجية العسكرية، لا يمكن فصل هذا التصعيد الميداني عن كواليس التفاوض الجاري بين طهران وواشنطن.
النار كأداة تفاوضية:
تحاول إسرائيل استخدام القوة التدميرية القصوى لتعديل الشروط المطروحة على الطاولة السياسية. الهدف هو الضغط على الإدارة الإيرانية عبر الإيحاء بأن قوة الردع الأساسية لها في المنطقة (جبهة لبنان) ستتعرض لاستنزاف هيكلي ما لم تقبل طهران بترتيبات أمنية وحدودية معينة تناسب المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
محاولة فصل الجبهات:
تسعى واشنطن وتل أبيب إلى فرض معادلة تفصل بين جبهة إسناد لبنان والملفات الإقليمية الأخرى المطروحة في المفاوضات. من خلال توسيع بنك الأهداف وضرب العمق، يختبر المحور الأمريكي-الإسرائيلي حدود لإيران، مراهناً على أن طهران قد تضغط لتهدئة الجبهة اللبنانية لتأمين مكاسب سياسية أو رفع للعقوبات.
رد المقاومة الاستراتيجي:**
الواقع الميداني يؤكد أن المقاومة لن تقبل بصياغة اتفاقات تحت النار. كل توسيع إسرائيلي لنطاق الاعتداءات يقابله تلقائياً توسيع في بنك أهداف المقاومة داخل الكيان. الميدان هو الذي يصيغ شروط التفاوض في نهاية المطاف، والاستقرار لن يمر عبر التنازلات أحادية الجانب، وصمود جبهة الجنوب يظل الورقة الأقوى بيد المفاوض الإيراني في مواجهة واشنطن.