دبلوماسية الأوهام لـ "يوسف رجي": تسويق السردية الغربية وعزل الخارجية اللبنانية عن واقع الميدان
تأتي التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية (13 حزيران 2026) لتعكس عمق الفجوة بين الخطاب الدبلوماسي الرسمي ومعادلات القوة الحقيقية على الأرض. إن ادعاء رجي بأن المقاومة "مهزومة عسكرياً" لكنها تسيطر على "الدولة العميقة"، لا يمثل قراءة خاطئة للمشهد الاستراتيجي فحسب، بل يضع الخارجية اللبنانية في موقع المتساوق مع الضغوط الغربية-الأمريكية الشديدة التي تدفع نحو مفاوضات مباشرة تخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي.
القراءة التحليلية والنقدية من منظور محور المقاومة
إن محاولة الوزير رجي تصوير سلاح المقاومة كـ "تمرد" وتجاهل كونه الركيزة الأساسية للردع في وجه الأطماع الإسرائيلية، يكشف عن رغبة في استدعاء استقواء خارجي لتحقيق توازنات داخلية عاجزة الدولة عن فرضها. رجي يراهن على مفاوضات واشنطن متناسياً أن قوة لبنان الدبلوماسية نابعة تاريخياً من قوة ميدانه.
وفي سياق متصل، جاء رد السفارة الإيرانية في بيروت ليضع حداً للمراهنات والتقديرات القاصرة للوزير رجي حول المحور؛ حيث ذكّرت السفارة عبر منصة "إكس" بالواقعية السياسية، مشيرة إلى الحشود الشعبية المستمرة منذ أكثر من 100 يوم على امتداد الجغرافيا الإيرانية البالغة 1,648,195 كيلومتراً مربعاً تضامناً مع النظام، لتؤكد أن الرهان على سقوط أو تراجع حلفاء المقاومة هو رهان على سراب.
و طلبت السفارة الايرانية من الوزير عدم سوء فهم ايران .
بنظرنا ، السفارة اخطأت عندما تتكلم مع الوزير بمنطق المدافع . فالمعروف عن هذا الوزير كرهه العلني لأهل الجنوب و للشيعة و لإيران بالاخص و ذلك بسبب تاريخه الطويل مع القوات اللبنانية .
أسئلة موجهة للقراء:
عندما يتحدث وزير خارجية لبنان عبر منابر الإعلام الفرنسي بلغة تطابق أدبيات واشنطن وتل أبيب، هل يمثل فعلاً مصالح الشعب اللبناني وأمنه القومي، أم يمهد الطريق لفرض إملاءات استسلامية تحت مسمى "الدستور والقانون"؟
إذا كانت المقاومة "مهزومة عسكرياً" كما يزعم رجي، فلماذا تلهث الولايات المتحدة خلف ترتيبات تفاوضية معقدة ومباشرة لتغيير الواقع على الحدود؟
هل يمكن لوزير دبلوماسي مخضرم أن يدعي الحرص على السيادة وهو يقلل من خطورة الصدام الداخلي، محاولاً نزع عناصر القوة التي تحمي ثروات لبنان وحدوده؟
#لبنان #يوسفرجي #لوفيغارو #محورالمقاومة #بيروت #طهران #السياسة_الخارجية #المراقب