عاجل٢٩ ذو الحجة1
اليمن
غياب هذا التهديد الجوي المستمر يمنح العدو فرصة ذهبية لم تكن متاحة له تحت النار؛ حيث سيتيح الهدوء...

على الرغم من البيانات العاجلة الصادرة عن بلديات صور والنبطية وقراهما، والنداءات المتكررة للوكالة الوطنية للإعلام التي تدعو الأهالي إلى التريث في العودة خوفاً من القذائف غير المنفجرة ومخلفات العدوان الفوسفورية والعنقودية، إلا أن لأهل الأرض منطقاً آخر.
عشرات الآلاف من أبناء الجنوب يتدفقون الآن نحو قراهم ومدنهم، يواجهون واقعاً مأساوياً يتمثل في انعدام الكهرباء، وشبكات المياه المدمرة، والخراب الشامل الذي طال منازلهم. هؤلاء الناس يفضلون العيش فوق ركام بيوتهم وفي قراهم على البقاء في غرف المدارس ومراكز الإيواء التي تخنق كرامتهم.
هذه العودة العفوية والشجاعة هي بحد ذاتها فعل مقاومة شعبي يجهض ميدانياً محاولة العدو لفرض "شريط عازل" خالٍ من السكان، وتثبت أن السيادة الحقيقية تصنعها أقدام العائدين لا الطائرات التي تقصف من فوق السحاب.