خطة حكومية إيرانية لإنهاء التجمعات الليلية لـ "الشعب المبعوث" والعودة إلى الحياة الطبيعية

كشفت تسريبات من خطة مكتوبة صاغها معاون رئيس الجمهورية الإيراني عن توجه وفهم حكومي لضرورة إنهاء التجمعات والمسيرات الليلية المستمرة في البلاد. وجاء في وثيقة الخطة:
«بعد انتهاء العقد الأول من محرم، أو الجنازة المهيبة للقائد الشهيد، فإن التمهيد للهبوط الهادئ لهذه التجمعات، والعبور الذكي من هذه الظروف الخاصة، وتوجيه المجتمع نحو العودة إلى الحياة اليومية، يعد ضرورة حتمية للحفاظ على الصحة النفسية للمجتمع، وصيانة الرأسمال السياسي، وضمان استقلال قرار النظام».
وأوضحت الخطة الحكومية أن استمرار مناخ ما بعد الأزمة ينعكس سلباً على التنمية والاقتصاد، ويشتت تركيز الأجهزة التنفيذية والرأي العام عن البناء والإنتاج.
كما حذرت الوثيقة من مخاطر أمنية واستراتيجية تتمثل في تحول هذه التجمعات العاطفية والحماسية إلى أداة لعرقلة الدبلوماسية، والحد من مرونة النظام في اتخاذ القرارات الحساسة، بالإضافة إلى بروز شعارات تخريبية تستهدف بعض المسؤولين وتؤدي إلى خلق استقطاب داخلي حاد.
سياق التجمعات العفوية ودعم القيادة الجديدة
يُذكر أن هذه التجمعات قد انطلقت بشكل عفوية وتلقائي في مختلف مناطق العاصمة طهران وباقي المدن والقرى الإيرانية، فور إعلان نبأ استشهاد قائد الثورة الإسلامية. وكانت المطالب الأساسية للجماهير تتركز حول "الثأر لدماء القائد الشهيد" وتقديم "الدعم المطلق للقوات المسلحة".
وقد حظيت هذه الحركة الجماهيرية بتأييد وتشجيع مباشر من قائد الثورة الإسلامية الجديد، آية الله السيد مجتبى خامنئي، الذي أشار في عدة مناسبات إلى أهمية هذا الحضور الميداني. ومن أبرز ما جاء في خطاباته بهذا الشأن:
«بكل تأكيد، فإن صيحاتكم في الميادين تؤثر في نتائج المفاوضات؛ كما أن الأرقام المذهلة والمتزايدة للملايين في حملة "فداءً لإيران" (جانفدا) تُعد من العناصر المؤثرة في هذه الساحة.» 8 أبريل 2026
وفي خطاب آخر أشاد باستمرار هذا الزخم الشعبي قائلاً:
«أي قوة راسخة وإرادة فولاذية تلك التي انبعث بها الشعب الإيراني ونزل إلى الميادين منذ فجر الأول من آذار/مارس، ليبقى بكامل حماسه ودوافعه السامية مستمراً لأكثر من ثلاثة أشهر في طلب الثأر لدماء قائده الشهيد وسائر الشهداء، وصوناً لنظامنا الإسلامي ووطننا العزيز؟ لقد شكلت هذه الصفوف الملايين من الفدائيين ركيزة لتحقيق تطلعات القائد الشهيد وإقامة الحق والقيام لله.»
3 يونيو 2026