ما الهدف الحقيقي من الحرب على إيران؟

في تحليل حادّ اللهجة، يرى الاقتصادي والمعلّق السياسي ديفيد ستوكمان أن الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة، وكشفت هشاشة المبررات التي استُخدمت لتسويقها.
أبرز النقاط:
وقف إطلاق النار حال دون كارثة إقليمية.
فاستمرار الحرب كان يهدد منشآت النفط والغاز والبنى التحتية الحيوية في الخليج، ما كان سيؤدي إلى اضطرابات اقتصادية عالمية واسعة النطاق.
إيران لم تكن على وشك امتلاك سلاح نووي.
يشير الكاتب إلى أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية نفسها أكدت مراراً أن طهران لم تكن تعمل على إنتاج قنبلة نووية.
مشروع تغيير النظام سقط.
رغم دعوات واشنطن العلنية للإيرانيين لإسقاط حكومتهم، لم يحدث أي حراك يحقق هذا الهدف. بل إن التفاهمات الجديدة تتحدث عن احترام سيادة إيران وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
محور المقاومة لم يُفكَّك.
أحد المبررات الرئيسية للحرب كان استهداف حلفاء إيران الإقليميين، وفي مقدمتهم حزب الله وأنصار الله. لكن الاتفاق المطروح لا يتضمن أي التزام إيراني بالتخلي عن هؤلاء الحلفاء أو نزع قدراتهم.
القدرات الصاروخية الإيرانية بقيت قائمة.
لطالما طالبت إسرائيل بتقييد البرنامج الصاروخي الإيراني، إلا أن الكاتب يؤكد أن التفاهمات الحالية لا تتناول هذه المسألة بصورة جوهرية.
إعادة إعمار إيران قد تتحول إلى فاتورة على حلفاء واشنطن.
يتحدث المقال عن خطط قد تتجاوز 300 مليار دولار لإعادة إعمار الأضرار التي لحقت بإيران، ما يعني أن الدول الداعمة للحرب قد تجد نفسها ممولة لنتائجها.
الاتفاق النووي لعام 2015 كان يحقق أهدافه.
يؤكد الكاتب أن اتفاق JCPOA فرض قيوداً غير مسبوقة على البرنامج النووي الإيراني وخضع لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أكدت مراراً التزام إيران ببنوده قبل انسحاب واشنطن منه عام 2018.
خلاصة الكاتب:
الحرب لم تؤدِّ إلى تغيير النظام في إيران، ولم تُنهِ برنامجها الصاروخي، ولم تُضعف محور المقاومة بالشكل الذي وُعد به الجمهور الغربي والإسرائيلي، بل أعادت واشنطن عملياً إلى طاولة المفاوضات حول ترتيبات شبيهة بتلك التي كانت قائمة سابقاً.
قراءة استراتيجية
تتمثل الفكرة المركزية للمقال في أن القوة العسكرية لم تحقق التحولات السياسية والاستراتيجية التي سعت إليها إسرائيل والولايات المتحدة. فإيران حافظت على تماسك مؤسساتها، وأبقت على شبكة تحالفاتها الإقليمية، واحتفظت بعناصر الردع الأساسية لديها، وعادت إلى مسار التفاوض من موقع أكثر صلابة مما توقعه خصومها.
ويقدّم المقال الحرب بوصفها دليلاً إضافياً على محدودية القوة العسكرية في إعادة تشكيل التوازنات السياسية والإقليمية الراسخة في غرب آسيا.