بقلم : الدكتور فريد جبور

الخطر الأكبر….
بقلم : الدكتور فريد جبور
مونتريال – كندا
18 حزيران 2026
الخطر الأكبر أن تخرج التسوية بصيغة مزدوجة: انسحاب ناقص لإسرائيل، وترتيبات أمنية واسعة داخل لبنان، ووقف نار مشروط بتقدير إسرائيلي دائم للتهديد.
هذه الصيغة لا تصنع سلاماً، بل تنتج هدنة قلقة. وهي أخطر من الحرب أحياناً، لأنها تنقل الصراع من صورة عسكرية واضحة إلى وضع قانوني غامض يسمح بتكرار العدوان تحت اسم تنفيذ الاتفاق.
الاتفاق الأميركي ـ الإيراني قد يكون فرصة للبنان إذا استُخدم لإلزام إسرائيل بالانسحاب ووقف الخروقات. لكنه قد يكون خطراً إذا تحوّل لبنان إلى بند جانبي في صفقة إقليمية كبرى.
لذلك، المصلحة اللبنانية تقتضي عدم فصل لبنان كلياً عن الإقليم، لأن ذلك غير واقعي، وعدم ربطه كلياً به، لأن ذلك يفقده قراره. الطريق الأفضل هو أن يبقى لبنان جزءاً من معادلة الضمانات، لا جزءاً من معادلة المقايضة.
فالسيادة لا تُحمى بالعزلة، ولا تُصان بالذوبان في صفقات الآخرين، بل بموقف وطني واضح يحوّل الظرف الإقليمي إلى فرصة، من دون أن يسمح له بابتلاع القرار اللبناني.