طبول الجحيم الصهيونية تحرق أوهام الدبلوماسية
لم تكد تجف دماء الاتفاقيات الدبلوماسية المزعومة حتى ترجم جيش الاحتلال الإسرائيلي تصريحات وزير ماليته المتطرف بتسلئيل سموتريتش الداعية إلى
"فتح أبواب الجحيم"
على لبنان، في عدوان بربري واسع بدأ منذ منتصف ليل الجمعة 19 حزيران 2026، كاسراً كل الخطوط الحمر ومسقطاً الضمانات الدولية الوهمية.
المشهد العسكري: سياسة الأرض المحروقة ومجازر منذ الفجر
من منظور عسكري واستراتيجي، تعكس الغارات المكثفة منذ ساعات الفجر الأولى قراراً إسرائيلياً برفع وتيرة التدمير والقتل خارج نطاق الاشتباك التقليدي، مستهدفة تدمير البنية المجتمعية والأحياء السكنية المأهولة في عمق قضاء النبطية وصولاً إلى البقاع شرقي البلاد.
البيانات الرقمية والميدانية الموثقة (الجمعة 19 حزيران 2026)
الحصيلة البشرية:
18 شهيداً و33 جريحاً كحصيلة أولية رسمية صادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية.
الأسلحة المستخدمة:
قصف مدفعي ثقيل مركز (عيار 155 ملم)، غارات جوية من مقاتلات حربية على دفعات متتالية، وطائرات مسيرة انتحارية.
البلدات والقرى المستهدفة:
قضاء النبطية (مركز الثقل العدواني): قصف عنيف طال مدينة النبطية، منطقة كفرجوز، بلدات كفرمان، زبدين، النبطية الفوقا، حبوش، سجد، ومرتفعات الريحان والجبل الرفيع.
المجازر المباشرة:
استهداف منازل مأهولة في الشرقية، وحاروف (حي البيدر - 8 شهداء)، وكفرصير (3 شهداء)، ومنطقة الأشعمية بين الشرقية والدوير (تدمير منزل واستشهاد 4 مواطنين).
الاغتيالات بالمسيرات:
استهداف دراجة نارية قرب بلدية الدوير (شهيد وجريح)، وسلسلة غارات مسيّرة ومدفعية على جبشيت والقصيبة وكفردجال وكفرتبنيت.
الامتداد شرقا (البقاع): استهداف مبنى في بلدة عين بوردي، ومزرعة في بلدة الجمالية بصاروخين، مما أدى إلى ارتقاء 3 شهداء وسقوط عدد من الجرحى.
الانهيار الجيوسياسي: أين وعود واشنطن وحلفائها؟
تضع هذه المجزرة المفتوحة مذكرة التفاهم (MOU) التي رعتها الولايات المتحدة بين طهران وواشنطن على المحك المباشر؛ تلك المذكرة التي نصت حرفياً على تحييد لبنان ووقف الاعتداءات عليه.
إن إرجاء المحادثات التي كانت مقررة اليوم في سويسرا بمشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يثبت أن واشنطن تستخدم الدبلوماسية كغطاء سياسي لمنح تل أبيب الوقت الكافي لفرض واقع عسكري جديد بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
منظور محور المقاومة: أسئلة حارقة بانتظار الإجابات
أمام هذه الدماء السائلة من النبطية إلى Baalbek، تجد قيادة محور المقاومة نفسها أمام استحقاق استراتيجي يتجاوز الرد الميداني الموضعي (الذي تجسد اليوم بإصابة ضابط وجنود صهاينة وتدمير آليات قرب كفرتبنيت).
تساؤلات حاسمة وموجهة:
إلى القيادة الإيرانية:
إلى متى سيظل ضبط النفس الدبلوماسي سيد الموقف في طهران بينما يُباد المدنيون في جنوب لبنان والبقاع؟ هل يكفي تأجيل جولة مفاوضات سويسرا للرد على مجزرة حصدت 18 شهيداً في ليلة واحدة؟
إلى المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية:
ما قيمة التوقيع الأمريكي والضمانات الدولية إذا كان الكيان الصهيوني يضرب بها عرض الحائط بعد ساعات من إعلانها، ويوسع علناً خارطة سيطرته العسكرية بالنار؟
العدوان الصهيوني فتح "أبواب الجحيم" فعلياً، ولم يعد أمام الميدان سوى صياغة المعادلات باللغة التي يفهمها هذا العدو، بعيداً عن أروقة التفاوض العبثية.
#جنوبلبنانيقاوم #مجزرةالنبطية #محورالمقاومة #العدوان_الاسرائيلي #المراقب