لماذا مترفعات علي الطاهر بالذات ؟
التحليل العسكري:
معركة تلة علي الطاهر العشية
لماذا تستميت الفرقة الإسرائيلية للسيطرة على هذه التلة بالذات؟
تتصاعد حدة الاشتباكات البرية بالتزامن مع اندفاعة واسعة يشنها جيش العدو الصهيوني باتجاه تلة علي الطاهر الاستراتيجية و احتلال جزء منها .
كالعادة، مثل عقارب الساعة، يستغل العدو اتفاق وقف إطلاق النار المزعوم ليشن غاراته ليلاً تحت جنح الظلام.
كل تقدمهم الاستراتيجي تاريخياً بني على الغدر في فترات الهدوء هذه لتثبيت نقاط سيطرة على تلال علي الطاهر.
أكثر من 42 بلاغاً عملياتياً عبر مختلف المنصات يرصد قصفاً صهيونياً عنيفاً وأحزمة نارية تستهدف هذه التلة.
رغم كثافة النيران، صمدت بعض اطراف هذه التلة بوجه الآلة العسكرية الصهيونية، ولا تزال تصد التقدم.
توثيق مرئي : **
يظهر ضربات صاروخية دقيقة للمقاومة الإسلامية تستهدف تجمعات العدو في محيط كفرتبنيت وتلة علي الطاهر للاستنزاف وإعاقة التقدم.
قاعدة المقاومة هناك هامة بلا شك، لكن الأطماع الإسرائيلية تتجاوز النقطة العسكرية إلى الجغرافيا الحاكمة.
يريد العدو التلة لكونها امتداداً لمرتفعات تمنحه تفوقاً استراتيجياً وسيطرة بالنار على مدينة النبطية ومساحات شاسعة من هذا القطاع في جنوب لبنان.
احتلال كامل لهذه التلة سيمكنهم من استعادة نقاط المراقبة الحاكمة التي خسروها إبان اندحارهم عام 2000، تمهيداً للتمدد نحو مرتفعات سجد وإقليم التفاح لاحقاً.
المعركة تتمحور حول الجغرافيا الحاكمة والمرتفعات، وليست مجرد قاعدة عسكرية ثابته.
مع جمود الجبهات الأخرى، من الضروري تركيز وتوجيه سلاح المسيرات الانقضاضية (FPV) بالكامل نحو هذا المحور الحرج.