تصدع داخلي: أمهات جنود الاحتلال يتظاهرون أمام منزل رئيس الأركان رفضا لـ "مستنقع الموت" في جنوب لبنان

في ظل الضربات القاصمة التي توجهها المقاومة الإسلامية في لبنان لجيش الاحتلال، تتصاعد موجة الغضب والذعر داخل الكيان الصهيوني. فقد تظاهرت ناشطات من منظمة "أمّا عيرا" (الأم المستيقظة) برفقة عائلات جنود العدو صباح اليوم أمام منزل رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، احتجاجاً على ما أسموه "شريط التخلي" ومستنقع الموت الذي يبتلع أبناءهم في جنوب لبنان.
تفاصيل التحرك الميداني:
الشرارة:
جاء التظاهر عقب نجاح المقاومة الإسلامية في الإجهاز على 4 من جنود النخبة للاحتلال خلال كمائن وعمليات نوعية في الجنوب.
المطالب:
اتهم المتظاهرون القيادة العسكرية بتحويل الجبهة الشمالية إلى "آلة حرب معطلة تنزف دماء أولادهم عبثاً"، مطالبين بوقف فوري للعمليات الاستنزافية التي تفتقر لأي أفق.
صرخة الأمهات:
صرحت الدكتورة رتم سيون باسم المنظمة قائلة:
"كأم لجندي، وكطبيبة، وكممثلة لآلاف الأمهات اليقظات - أقول اليوم بصوت واضح: كفى إهداراً لحياة أبنائنا عبثاً ولن نسكت حتى يتوقف هذا التخلي".
قمع أمني:
وفي دلالة على ارتباك الجبهة الداخلية للاحتلال وضيقها بصرخات المستوطنين، تدخلت شرطة العدو سريعاً لقمع الأهالي وصادرت مكبرات الصوت لمحاصرة دوي الاحتجاج.
السياق الاستراتيجي:
يعيد هذا الحراك المتصاعد إلى الأذهان شبح حركة "الأمهات الأربع"** التاريخية، والتي كان لها الدور الأبرز في تفكيك الجبهة الداخلية للاحتلال وفرض الانسحاب الصهيوني المذل من جنوب لبنان عام 2000. واليوم، تقر عائلات الجنود صراحة بأن قيادتهم السياسية والعسكرية باتت عاجزة ومحاصرة في استنزاف طويل بلا هدف أو استراتيجية خروج، تحت وطأة ضربات وبأس المقاومة.