يا أهلَ لا إلهَ إلا الله.. أنقِذوا جنوبَ لبنان

حسين باك: مراسلٌ إيرانيٌّ متواجدٌ في لبنان
أكتبُ إليكم من جنوبِ لبنان، في وقتٍ لا تُفارق فيه مقاتلاتُ العدو ومُسيّراتُه المجاهدين والأهالي ولو للحظةٍ واحدة. وفي ظروفٍ أشعرُ فيها أنني قاب قوسين أو أدنى من الالتحاق بإمامي، أقول لكم براءً من أي دافعٍ سياسي:
إنّ هذا التأخيرَ في الرد سيؤدي إلى خسارة أشياء لا يمكن استعادتها أبدًا.
▪️ لستُ بوارد الحديث عن "اتفاق نقض الغرض" ولا عن مصيره؛ إنما حديثي عن أمرٍ آخر: هذا المسار سيقضي على أصل النهضة في لبنان.
▪️ واستنادًا إلى إمامي الشهيد وقائدي المقتدر أقول: إن ضاع الوقت، ضاعت الأرض.
▪️ يا شعبَ إيران، لا تنخدعوا بثنائية "المعيشة أو الحرب" الكاذبة؛ فهذه حربُ وجود. وإنّ التأخير في المواجهة لن يورثنا إلا الضعف.
▪️ إنّ حزب الله هو الركيزة الأهم لصناعة أمن إيران في المنطقة. وفي أي معركةٍ قادمة، إذا غاب حزب الله، وغاب أولئك الآلاف من الفدائيين الذين يبذلون أرواحهم من أجل إيران في أحلك الظروف، وإذا لم ينشغل جيش العدو وسلاحه الجوي في جبهة أخرى، فإن الطريق سيكون أكثر مشقةً وصعوبةً بكثير.
▪️ إنّ البعض، من خلال تأخير الضربة والرد، يُفقدونها تأثيرها، ثم يستندون إلى هذا التراجع في التأثير للتشكيك في أصل التحرك وفكرته.
لا تنخدعوا بالثنائية الزائفة التي يروج لها أمريكا والكيان الصهيوني؛ فالعدو قد جعل من الوقت سلاحًا له، وكل يومِ تأخيرٍ يفرض علينا أثمانًا باهظة أكثر فأكثر.