الجزء الأول: وهم الدبلوماسية السويسرية: كيف يخون اتفاق بورغنشتوك محور المقاومة

في 20 حزيران/يونيو 2026، وصل وفد دبلوماسي إيراني برئاسة رئيس مجلس الشورى الإسلامي وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى مدينة زيورخ السويسرية، لبدء مفاوضات تقنية رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة.
وتُعقد هذه المحادثات في منتجع بورغنشتوك، وذلك في أعقاب مذكرة تفاهم مؤقتة وُقّعت في وقت سابق من هذا الشهر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بهدف وقف الأعمال العسكرية المكثفة التي شهدتها حرب إيران عام 2026.
وعند وصوله إلى مطار زيورخ على متن طائرة تحمل اسم “ميناب 168**” تخليداً لضحايا الضربة التي استهدفت مدرسة مؤخراً، صرّح قاليباف قائلاً:
“إنني أعتبر أطفال ميناب المظلومين وجميع شهداء إيران الأعزاء يراقبون كل تصرفاتي وسلوكي في كل لحظة. إنهم يروننا، ولديهم توقعات منا.”
ورغم استحضار الوفد لذكرى الشهداء في خطابه السياسي، فقد أثارت هذه المفاوضات انتقادات حادة من جانب المدافعين عن محور المقاومة، الذين يرون في المسار الدبلوماسي المطروح تسوية خطيرة تتقاطع بصورة مباشرة مع المشاريع الأمريكية الأوسع في المنطقة، بما في ذلك توسيع نطاق اتفاقيات أبراهام