من الاغتيال إلى الشروط العشرة؛ كواليس ما قبل وقف إطلاق النار

رواية مهدي خانعلي زاده عن خفايا مفاوضات ما بعد الحرب (الجزء الأول)
استعرض مهدي خانعلي زاده، العضو الإعلامي في فريق المفاوضات الإيراني، وبكل صراحة، كواليس معارضة القيادة لمسار المفاوضات، وكيفية تمرير الاتفاق من قِبل المجلس الأعلى للأمن القومي. ووفقاً لروايته، فإن القائد كان يعارض مبدأ العملية التفاوضية من الأساس، حيث وجّه خطابه للفريق المفاوض قائلاً: «هذه المفاوضات لا خير فيها لدنياكم ولا لآخرتكم».
⚠️ الخدعة الأمريكية المعتادة: اغتيال ثم طلب وقف إطلاق النار
منذ اللحظات الأولى لاغتيال القائد الشهيد، تقدمت الولايات المتحدة بطلب لوقف إطلاق النار. كانت الخدعة الأمريكية تكمن في توجيه الضربة أولاً، ثم التظاهر برغبتها في وقف إطلاق النار لإجبار إيران على الاستسلام وتحقيق مصالحها؛ وهو المقترح الذي ظل معلقاً حتى انتخاب القائد الجديد.
🔄 أخذ وردّ بين مجلس الأمن القومي والقيادة
أعدّ المجلس الأعلى للأمن القومي في البداية مسوّدة من ۵ بنود للحوار، لكن القيادة رفضتها. وتكرر الأمر بين شد وجذب لنحو ۳ أو ۴ مرات، حتى تم في نهاية المطاف وبناءً على رؤية القائد نفسه صياغة خطة من ۱۰ بنود (وهي ذاتها البيان الذي أُعلن ليلة وقف إطلاق النار).
⛔️ الخط الأحمر الرئيسي: حظر المفاوضات النووية
وعلى هامش البنود العشرة، قام القائد بتدوين ۸ شروط إضافية وشدد على وجوب تنفيذها؛ وكان أبرزها حظر الدخول في أي مفاوضات نووية بأي شكل من الأشكال. الجانب الأمريكي، الذي كان في حاجة ماسة لوقف إطلاق النار، قبل بالشروط العشرة، حتى أن ترامب غرد قائلاً إن أساس العمل هو الشروط الإيرانية. لكن في إسلام آباد، انقلبت الأمور رأساً على عقب...